الإمامة الإلهية (بحوث الشيخ محمد السند) - الساعدي، صادق محمدرضا - الصفحة ٤٩
بأسره، والجامع لأسرار الأنبياء أجمعين[١].
ثمّ نَقَل عن ابن عربي في الفتوحات: إنّ جميع الأنبياء يأتيهم الإمداد من تلك الروح الطاهرة لسيّد الأنبياء، في ما يظهرون فيه من الشرائع والعلوم في زمان وجودهم رسولاً وتشريعهم الشرائع.
ونَقَل عنه قوله أيضاً: إنّ الله لمّا جعل منزل محمّد (صلى الله عليه وآله) السيادة فكان سيداً ومن سواه سوقة، علمنا أنّه لا يُقاوَم ; فإنّ السوقة لا تقاوم ملوكها، فله منزل خاصّ وللسوقة منزل، ولمّا أُعطي هذه المنزلة وآدم بين الماء والطين، علمنا أنّه الممدّ لكلّ إنسان مبعوث بناموس إلهي أو حكمي، وأوّل ما ظهر من ذلك في آدم، حيث جعله الله خليفة عن محمّد (صلى الله عليه وآله) فأمدّه بالأسماء كلّها من مقام جامع الكلم التي لمحمّد (صلى الله عليه وآله).
ثمّ نَقَل كلام الشيخ عبد الوهاب الشعراني من كتابه اليواقيت والجواهر وتقريره لكلام ابن عربي. ثمّ نَقَل كلام شمس الدين القناري وتقريره لكلام ابن عربي في مصباح الانس[٢].
ثمّ نَقَل مصادر حديث النور عند الإمامية، فذكر جملة من الروايات عن الكليني في الكافي، وعن الصدوق في جملة من كتبه، وعن الشيخ المفيد في الاختصاص، والشيخ الطوسي في الأمالي، والراوندي في الخرائج والجرائح، والعلاّمة الحلّي في كشف اليقين، وتفسير فرات الكوفي... وجملة غفيرة أُخرى من علماء الإمامية.[٣]
هذا، وقد روي بألفاظ متعدّدة أيضاً، فمنها: ما رواه عبد الرزاق الصنعاني في
[١] الفتوحات المكّية الباب السادس في بدء الخلق.
[٢] مصباح الأُنس: ١٧٥.
[٣] عبقات الأنوار ج ٤ ولاحظ الجزء ٥ فإنّه أطنب في ذلك أيضاً.