الإمامة الإلهية (بحوث الشيخ محمد السند) - الساعدي، صادق محمدرضا - الصفحة ٢٣٢
السلطة في النظام العالمي:
رابعاً: الجهاد الابتدائي فإنّه قد أطبقت الإمامية على اختصاص هذا المقام بالإمام المعصوم (عليه السلام)، حيث إنّ الجهاد الابتدائي في لغة القانون الوضعي الحديث يوازي ويعادل الوصاية على المجتمعات البشرية، والنظام المدني العالمي الموحّد لإرساء العدالة العالمية في جميع أرجاء الكرة الأرضية، في نظام موحّد عالمي، ويكون بيده القرار الأوّل في مصير البشرية. وهذا مقام حسّاس خطير لا يتأهّل له غير المعصوم، فمن الغريب بعد ذلك التمسّك بذيل قاعدة الحسبة وتقرير مقدّمات لتصوير جواز التصدّي لغير المعصوم لهذا الشأن والمقام الخطير.
النظام الإيماني في النظام المدني:
خامساً: باب النكاح مع أهل الخلاف. فقد ذهب كثير من المتقدّمين إلى عدم جواز نكاح المؤمنة من غير المؤمن لا سيما غير المستضعف، كالمعاند. وذهب المتأخّرون إلى الكراهة أو إلى تقيّد المنع إذا خِيف على إيمانها، وفي بعض ما ورد في ألسن الروايات كراهة تزويج المؤمن بغير المستضعفة، ونظير ذلك ورد في باب الذبائح من التفصيل بين ذبيحة المستضعف وبين ذبيحة المعاند.