الإمامة الإلهية (بحوث الشيخ محمد السند) - الساعدي، صادق محمدرضا - الصفحة ٢٠٣
وقوله تعالى: {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاة وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ * وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ}[٤]، والآية باتّفاق جمهور المفسّرين ونصوص الفريقين[٥] نزلت في عليّ (عليه السلام)، وهي نصّ في حصر الولاية المطلقة في الله تعالى، ثمّ الرسول (صلى الله عليه وآله)، ثمّ عليّ (عليه السلام).
وهذا ينافي أو يتنافى مع نظرية الصوفية من دعوى الولاية والإمامة النوعية،
[١] سورة إبراهيم ١٤: ٣٥ ـ ٤٠.
[٢] سورة الصافات ٣٧: ١٣٠ ـ كما في قراءة: نافع، وابن عامر، ويعقوب، ورويس، والأعرج، وشيبة وزيد بن علي، وعبدالله، لاحظ: معجم القراءات القرآنية ٥/٢٤٦ فقد ذكرها عن ستّة عشر مصدراً من كتب القراءات، ورواه جملة آخرون عن ابن عبّاس كالسيوطي في الدرّ المنثور ٥ / ١٣٦، والرازي في التفسير الكبير ٢٦/١٦٢، والاسكافي في شواهد التنزيل ٢ / ١٠٩، والآلوسي في روح المعاني ٢٣/١٢٩ وتفسير الخازن ٤ / ٢٤.
[٣] سورة الأحزاب ٣٣: ٣٣.
[٤] سورة المائدة ٥: ٥٥ ـ ٥٦.
[٥] أورد الجمهور في كتب الحديث والكلام والفقه روايات كثيرة نصّوا على صحّتها والوثوق بها، فلاحظ ما ذكره العلاّمة الأميني في الغدير ٢ / ٢٥، والسيد شرف الدين في المراجعات والنصّ والاجتهاد، والفيروزآبادي في الفضائل الخمس من الصحاح الستّة.