الإمامة الإلهية (بحوث الشيخ محمد السند) - الساعدي، صادق محمدرضا - الصفحة ١٥٩
ومثلها: صحيح هشام بن سالم[١]، ومثلها: رواية الخزار بسند متّصل عن أبي ذر، عن النبيّ (صلى الله عليه وآله)، ومثلها: ما رواه الصدوق عن حارث الأعور عن أمير المؤمنين (عليه السلام)[٢].
وفي موثقة السكوني عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: "من دعا ولم يذكر النبيّ (صلى الله عليه وآله) رفرف الدعاء على رأسه، فإذا ذكر النبيّ (صلى الله عليه وآله) رُفع الدعاء"[٣]. وغيرها من الروايات.
ومن الواضح أنّ التوبة والاستغفار من الذنب دعاء، فلا يرفع ولا تفتح له أبواب السماء إلاّ بالتوجّه بالنبيّ وآله، وسيأتي أنّ هذه الروايات تشير إلى مضمون عدّة من الآيات، فلابدّ من الالتفات إلى ذلك.
ويصبّ في مضمون قوله تعالى: {وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَّلَمُوا}[٤] قوله تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُؤُوسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ}[٥]، لكنّ الآية السابقة صريحة في الشرطية، وأمّا الآية الثانية فغاية دلالتها أنّ التوسّل والتوجّه بالنبيّ في التوبة والتسليم والخضوع والتعظيم لرسول الله من مفاتيح الوفادة على الله تعالى، ومن علائم الإيمان، والاستكبار عن التوجّه بالنبيّ من صفاة النفاق والمنافقين.
التوجّه إلى النبيّ (صلى الله عليه وآله) بالدعاء
وهذه الآيات القرآنية هي الأُخرى تدلّل على أنّ من سنن ناموس الدعاء في
[١] المصدر السابق الحديث ٥.
[٢] المصدر السابق الحديث ١٦.
[٣] المصدر السابق الحديث ٦.
[٤] سورة النساء ٤: ٦٤.
[٥] سورة المنافقين ٦٣: ٥.