الإمامة الإلهية (بحوث الشيخ محمد السند) - الساعدي، صادق محمدرضا - الصفحة ٨٣
وهذه الآيات تصفهم بصفات التحلي بالعلم اللدني والعلم بالكتاب كما في قولهم: {لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْبَعْثِ}[٦]، حيث بمقتضى علمهم بالكتاب المحيط بالنشأتين لا يجهلون كيفية أحكام النشأة الأخرى.
كما أنّ الآيات آنفة الذكر أثبتت لهم رؤية ومعاينة الذي أُنزل إلى النبيّ (صلى الله عليه وآله) من الوحي.
ويُستفاد من سورة النحل أنّ الذين أُوتوا العلم هم المعصومون ; إذ أُبعد عنهم مطلق الخزي، كما أنّ إثبات التكلّم في مواطن من يوم القيامة والبعث دالّ على رفعتهم ومكانتهم وكونهم ذوي صلاحيات من المقام المحمود، وأنّهم لا تأخذهم أهوال يوم القيامة ولا أهوال البعث، وقد وصف الله تعالى مشاهد ذلك اليوم بقوله: {يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلاَئِكَةُ صَفًّا لاَ يَتَكَلَّمُونَ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا}[٧].
[١] سورة النحل ١٦: ٢٧.
[٢] سورة الروم ٣٠: ٥٦.
[٣] سورة القصص ٢٨: ٨٠.
[٤] سورة محمّد ٤٧: ١٦.
[٥] سورة المجادلة ٥٨: ١١.
[٦] سورة الروم ٣٠: ٥٦.
[٧] سورة النبأ ٧٨: ٣٨.