الإمامة الإلهية (بحوث الشيخ محمد السند) - الساعدي، صادق محمدرضا - الصفحة ٩٢
فتجد أنّ مخاطبة الكفّار في هذه الآية الأخيرة هي عين مخاطبتهم السابقة وبنفس اللحن من الحجاج المنطقي، بل إنّ مضمون هذه الآية الأخيرة ملخّص وحاصل لجميع الآيات السابقة، بل في هذه الآية تصريح وتعرّض لرفض مقترحات الكفّار والتي طلبت في الآيات السابقة، كما في قوله تعالى: {وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلاَ أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنَابَ}[٩]، ومقترحهم بتسيير جبال مكّة وتكليم الموتى رفض بقوله تعالى: {قُلْ كَفَى...} أي إنهاء للمحاججة وقطع للحجّة بشهادة الله وشهادة من عنده علم الكتاب، وهذا دلالة على مكّية الآية الأخيرة.
الثالث: لم يوصف علماء اليهود والنصارى والأحبار عدا أنبيائهم ورسلهم
[١] سورة الرعد ١٣: ٣٢.
[٢] سورة الرعد ١٣: ٣٣.
[٣] سورة الرعد ١٣: ٣٨.
[٤] سورة الرعد ١٣: ٣٩.
[٥] سورة الرعد ١٣: ٤٠.
[٦] سورة الرعد ١٣: ٤١.
[٧] سورة الرعد ١٣: ٤٢.
[٨] سورة الرعد ١٣: ٤٣.
[٩] سورة الرعد ١٣: ٢٧.