الإمامة الإلهية (بحوث الشيخ محمد السند) - الساعدي، صادق محمدرضا - الصفحة ٨٨
الأمر السادس: إنّ علمهم لدنيّ، علمٌ تالي لعلم النبيّ (صلى الله عليه وآله) وتابع للنبوّة ; حيث إنّ ذلك العلم متعلّق ببيان كلّ الكتاب، كما في آية العنكبوت المتقدّمة، أو تأويل كلّ الكتاب، كما في قوله تعالى في آل عمران: {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ}[٣]، وهو تأويل الكتاب المنزّل على النبيّ (صلى الله عليه وآله)، فعلمهم متأخر رتبة عمّا أُنزل على النبيّ (صلى الله عليه وآله)، ومن ثمّ أُطلق على علمهم أنّه وراثة عن النبيّ (صلى الله عليه وآله)، وليست هذه الوراثة هي وراثة معهودة بل هي وراثة نورانية، أي أنّ تلقّيها لدنيّ من الله تعالى وبوساطة نبويّة.
الطائفة الثالثة: الذين يحيطون بالكتاب المبين
قوله تعالى: {وَمَا مِنْ غَائِبَة فِي السَّمَاءِ وَالاَْرْضِ إِلاَّ فِى كِتَاب مُبِين}[٤]، وقوله تعالى: {عَالِمِ الْغَيْبِ لاَ يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّة فِي السَّمَوَاتِ وَلاَ فِي الاَْرْضِ وَلاَ أَصْغَرُ مِنْ ذَلِكَ وَلاَ أَكْبَرُ إِلاَّ فِي كِتَاب مُبِين}[٥]، وقوله تعالى: {وَمَا مِنْ دَابَّة فِي الاَْرْضِ وَلاَ طَائِر يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلاَّ أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْء}[٦]، وقوله تعالى: {وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ..}[٧]، وقوله
[١] سورة النمل ٢٧: ٤٠.
[٢] سورة لقمان ٣١: ١٢.
[٣] سورة آل عمران ٣: ٧.
[٤] سورة النمل ٢٧: ٧٥.
[٥] سورة سبأ ٣٤: ٣.
[٦] سورة الأنعام ٦: ٣٨.
[٧] سورة الأنعام ٦: ٥٩.