الإمامة الإلهية (بحوث الشيخ محمد السند) - الساعدي، صادق محمدرضا - الصفحة ٥٣
وروى الگنجي الشافعي: "أخبرنا إبراهيم بن بركات الخشوعي... عن عكرمة، عن ابن عبّاس: قال النبي (صلى الله عليه وآله): خلق الله قضيباً من نور قبل أن يخلق الدنيا بأربعين ألف عام، فجعله أمام العرش، حتّى كان أوّل مبعثي، فشقّ منه نصفاً فخلق منه نبيّكم، والنصف الآخر عليّ بن أبي طالب"[١].
وروى ابن المغازلي: "أخبرنا أبو طالب محمّد بن أحمد بن عثمان... عن الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن أبي ذرّ، قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: كنت أنا وعليّ نوراً عن يمين العرش، يسبّح الله ذلك النور ويقدّسه قبل أن يخلق الله آدم بأربعة عشر ألف عام، فلم أزل أنا وعليّ في شيء واحد حتّى افترقنا في صلب عبد المطّلب"[٢].
وروى ابن المغازلي: "أخبرنا أبو غالب محمّد بن أحمد بن سهل النحوي... عن سعيد بن عبد العزيز، عن جابر بن عبد الله، عن النبيّ (صلى الله عليه وآله)، قال: إنّ الله عزّوجلّ أنزل قطعة من نور فأسكنها في صلب آدم، فساقها حتّى قسّمها جزئين: جزءً في صلب عبد الله وجزءً في صلب أبي طالب، فأخرجني نبيّاً، وأخرج عليّاً وصيّاً"[٣].
وروى الحمويني: "أخبرني الشيخ الصالح جمال الدين أحمد... عن العلاء ابن عبد الرحمان، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبيّ (صلى الله عليه وآله)، قال: لمّا خلق الله تعالى أبا البشر ونفخ فيه من روحه، التفت آدم يمنة العرش، فإذا في النور خمسة أشباح سجّداً وركّعاً، قال آدم: هل خلقت أحداً من طين قبلي؟ قال: لا ياآدم، قال: فمن هؤلاء الخمسة الذين أراهم في هيئتي وصورتي؟ قال: هؤلاء خمسة من ولدك، لولاهم لما خلقتك..."[٤].
[١] كفاية الطالب: ٣٢٤.
[٢] المناقب: ٨٧.
[٣] المصدر السابق.
[٤] فرائد السمطين ١ / ٣٦، ورواه أحمد في المسند أيضاً، وصاحب كتاب الفردوس الديلمي، والرياض النضرة ج ٢ ص ١٦٤، ولسان الميزان ج ٢ ص ٢٢٩، وميزان الاعتدال ج ١ ص ٥٠٧ عن تاريخ ابن عساكر، ومناقب الخوارزمي ص ٤٦، وينابيع المودّة ص٢٥٦ و ص ١٠، ومناقب المغازلي ص ٨٩، وكفاية الطالب ص ٣١٤ و ص ٣١٥، ومنتخب كنز العمّال في هامش مسند أحمد ج ٥ ص ٣٢، وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج ٢ ص ٤٣٠.