الإمامة الإلهية (بحوث الشيخ محمد السند) - الساعدي، صادق محمدرضا - الصفحة ٤٨
تعالى. انتهى.[١]
وأمّا في طرق العامّة، فقد ذكر صاحب عبقات الأنوار السيّد حامد حسين اللكهنوي عن حديث النور، قال:
الحديث الثامن: "ما رووا أنّه (صلى الله عليه وآله) قال: كنت أنا وعليّ بن أبي طالب نوراً بين يدي الله قبل أن يُخلق آدم بأربعة آلاف سنة، ولمّا خلق الله آدم قسّم ذلك النور جزئين، فجزء أنا وجزء عليّ بن أبي طالب..." الحديث.
قال صاحب العبقات: لقد نسب الدهلوي صاحب التحفة الاثني العشرية ـ رواية حديث النور إلى الإمامية فقط، وادّعى إجماع أهل السنّة على كونه موضوعاً، وعن مدى تعصّب صاحبها وعناده بذكر رواة الحديث من الصحابة والتابعين وكبار علماء أهل السنّة، ثمّ ذكر أسماء رواة حديث النور من الصحابة وعدّتهم ثمانية، كما ذكر رواة حديث النور من التابعين وعدّتهم ثمانية أيضاً، وذكر العلماء والمحدّثين والحفّاظ الذين رووا الحديث في مجاميعهم وعدّتهم واحد وأربعون، بطرقهم المختلفة. منهم: ابن حنبل، وابنه عبد الله، وابن مردويه، وأبو نعيم الأصبهاني، وابن عبد البرّ القرطبي، وابن المغازلي، والخطيب الخوارزمي المكي، وابن عساكر الدمشقي، والمحبّ الطبري، والحمويني، والگنجي الشافعي، والخطيب البغدادي، وابن حجر العسقلاني، وغيرهم.
ثمّ أخذ رضوان الله عليه ـ في إثبات تواتر الحديث، ثمّ ذكر مصادر الحديث واحداً واحد، وذكر صحّة أسانيد الحديث لديهم، ثمّ ذكر كلام الشيخ ابن عربي في تفسير الحديث بأنّه: لم يكن أقرب إلى الله تعالى في عالم الهباء وهو عالم النور ـ من رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وأقرب الناس إليه عليّ بن أبي طالب، أمام العالم
[١] البحار ١ / ١٠٣ ـ ١٠٤.