الإمامة الإلهية (بحوث الشيخ محمد السند) - الساعدي، صادق محمدرضا - الصفحة ٢٨٥
والملاحظ في رواية عبد الله بن عمر تصريحه بأنّ الذين كانوا يتبنّون عدم عصمة النبيّ المطلقة هم قريش دون الأنصار، ويُظهر دوافع قريش من ذلك، وأنّ سياستهم في تبني هذه النظرية هو لفتح باب الردّ على النبيّ ومعارضته، وتقليب الأُمور في جانب التشريع والحكم، فيفتح الطريق أمام إحكام قبضتهم على مجمل الأُمور.
وأمّا الرواية الثانية، فلا يخفى تدافعها مع الرواية الأُولى، ويد قريش في وضعها لائح بيّن; إذ هي سياستهم في تبنّي نظرية التفصيل في عصمة النبيّ (صلى الله عليه وآله).
وأمّا الرواية الثالثة، فهي متطابقة مع الرواية الأُولى، ومتطابقة مع مفاد آيات سورة النجم التي مرّ أنّ ظاهرها هو وحيانية كلّ شخصيّة النبيّ (صلى الله عليه وآله) وهويته، وأنّ كلّ سلوكه وسيره وسيرته وكلّ نطقه وأقواله وجميع شؤونه حقّاً وحيانياً، إمّا بالوحي التأييدي التسديدي وغيرهما، أو الوحي الإنبائي.
إلى هنا تمّ الجزء الثاني ويليه الجزء الثالث بإذن الله تعالى وهو المستعان وله المنّة والفضل والحمد لله أوّلاً وآخراً.