الإمامة الإلهية (بحوث الشيخ محمد السند) - الساعدي، صادق محمدرضا - الصفحة ٢٨٣
وكلمات الله تعالى لا تنفذ ولو كان ما في الأرض من شجر أقلام والبحر مداداً ومن بعده سبعة أبحر، ما نفذت كلمات الله تعالى في كتابه، فالنبيّ (صلى الله عليه وآله) الذي يكون على عهده تبيان كلّ ذلك ولو بتوسّط تعليمه جملة ذلك لأهل بيته ليبينّوا على مرّ العصور والدهور إلى يوم القيامة للأُمّة ما تحتاجه من الكتاب هل يعقل تطرّق الظنّ والجهل إلى ساحته المطهّرة بالنور الإلهي؟
هذا مع أنّ روح القدس يتنزّل عليه ليلة القدر وكلّ ليلة كما سيأتي في الفصل السابع بالقضاء والقدر لكلّ شيء، فكيف تخفى عليه صغيرة وكبيرة وذرّة إلى مجرّة; وكيف لا يكون علمه الوحياني لدني يؤيّده ويسدّده؟ وكيف لا يكون سيره وسيرته وكلّ نطقه هداية ورشاد وحياني، وقد جعل الله على عهدته تزكية الأُمّة جمعاً؟ وكيف يعزب عنه باب من الحكمة وقد جعل الباري على عهدته تعليم الكتاب كلّه والحكمة للبشرية أجمع؟
ونظير هذه المقامات قد أسندها الباري إلى عترته المطهّرة فقال تعالى: {إِنَّهُ
[١] سورة النحل ١٦: ٦٤.
[٢] سورة القيامة ٧٥: ١٦-١٩.
[٣] سورة الجمعة ٦٢: ٢.