الإمامة الإلهية (بحوث الشيخ محمد السند) - الساعدي، صادق محمدرضا - الصفحة ٢٧
إلفات إلى
قاعدة في الغلو
قال تعالى: {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلاَ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلاَّ الْحَقَّ}[١]الآية، وقال تعالى: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلاَ تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْم قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ}[٢].
ذُكر في تفسير هاتين الآيتين أنّ الغلوّ هو التجاوز عن الحدّ والزيادة والإفراط، وغير الحقّ الباطل وادّعاء أنّه ما أنزل الله. في المعجم الوسيط: (غلا السعر وغيره غلواً وغلاءً، زاد وارتفع وجاوز الحدّ فهو غالي وغلي... فلان في الأمر والدين تشدّد فيه وجاوز الحدّ وأفرط)[٣].
وظاهر الآيتين يشير إلى ضابطة وقيد مقوّم لمعنى الغلوّ، وهو أنّ الغلوّ تجاوز الحدّ في الشيء والإفراط فيه بغير الحدّ الذي له في الدين، وبالتالي وضعه في غير
[١] النساء / ١٧١.
[٢] المائدة / ٧٧.
[٣] المعجم الوسيط ٢ / ٦٦٠.