الإمامة الإلهية (بحوث الشيخ محمد السند) - الساعدي، صادق محمدرضا - الصفحة ١٩٨
ومن السنّة قوله (صلى الله عليه وآله): "اتّقوا فراسة المؤمن; فإنّه ينظر بنور الله"[٥]. وما ورد في الحديث: "إنّ الله جلّ جلاله قال: ما يتقرّب إليّ عبد من عبادي بشيء أحبّ إليّ ممّا افترضتُ عليه، وأنّه ليتقرّب إليّ بالنافلة حتّى أحبّه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ولسانه الذي ينطق به ويده التي يبطش بها، إن دعاني أجبته وإن سألني أعطيته"[٦].
وكذلك حديث قرب الفرائض..
وكذلك قوله (صلى الله عليه وآله): "من أخلص لله أربعين صباحاً ظهرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه"[٧].
فكلّ هذه الآيات والأحاديث دالّة على أنّ أبواب السلوك والسير والمقامات مفتوحة لجميع أفراد البشرية، كمقام الإحسان ومقام التقوى وباب الحكمة والعلم والفرقان، وغيرها من أبواب ولاية الله، فمن أدّى الفرائض وأقامها بحدّها كان عين الله وسمع الله وجنب الله ولسان الله... فضلاً عن مقام قرب النوافل، بل يستطيع الوصول إلى مقام الخلافة الإلهية العظمى فيكون خليفة الله في أرضه وصاحب الولاية المطلقة.
[١] سورة الأنفال ٨: ٢٩.
[٢] سورة البقرة ٢: ٢٦٩.
[٣] سورة يوسف ١٢: ٢٢.
[٤] سورة الحجرات ٤٩: ١٣.
[٥] الكافي ١ / ٢١٨.
[٦] الوسائل أبواب اعداد الفرائض باب ١٧ حديث ٦.
[٧] نهج الفصاحة ٢ / ٥٣٤.