الإمامة الإلهية (بحوث الشيخ محمد السند) - الساعدي، صادق محمدرضا - الصفحة ١١٦
بأنّ وجوب طاعة الرسول (صلى الله عليه وآله) والأئمّة (عليهم السلام) وولايتهم ليست مقتصرة على الحاكمية السياسية، بل هي ولاية وقيمومة على هذا الدين، كما هو الحال في وجوب طاعة الله وولايته، حيث إنّها غير مقتصرة على الحاكمية السياسية والقضائية والتشريع السياسي، بل هي ولاية عامّة بحدود سعة الدين والديانة، حتّى في الأبواب العبادية، بمعنى أنّ رسم العبادة لله تعالى هو بتوسّط سنن وأوامر نبوية وسنن وأوامر ولوية كما هي مشتملة على فرائض وأوامر إلهية فقصد الأمر المأخوذ في العبادة هو إمتثال الأمر الشامل للأقسام الثلاثة من الأوامر، فبطاعتهم يُعبد الله تعالى.
وإلى ذلك يشير ما رواه الكليني والمفيد والطوسي في الصحيح عن محمّد بن زيد الطبري، قال: "كنت قائماً على رأس الرضا عليّ بن موسى (عليه السلام) بخراسان وعنده جماعة من بني هاشم منهم إسحاق بن العبّاس بن موسى، فقال له (عليه السلام): يا إسحاق، بلغني أنّكم تقولون: إنّا نقول: إنّ الناس عبيد لنا، لا وقرابتي من رسول الله (صلى الله عليه وآله) ما قلته قطّ ولا سمعته من أحد من آبائي، ولا بلغني عن أحد منهم قاله، لكنّا نقول: الناس عبيد لنا في الطاعة، موال لنا في الدين، فليبلغ الشاهد الغائب"[٣].
وما ورد في الروايات من زيارة الإمام الرضا (عليه السلام):
"اللّهمّ صلِّ على أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عبدك وأخي رسولك الذي
[١] سورة النساء ٤: ٥٩.
[٢] سورة المائدة ٥: ٥٥ ـ ٥٦.
[٣] أمالي المفيد المجلس: ٢٥٣، ورواه أيضاً الكليني في الكافي ١ / ١٨٧، والطوسي في أماليه: ٢٢.