سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٣٦ - الأول في إقطاعه (صلّى اللّه عليه و سلّم) جماعة
و كتب له النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلّم): «هذا ما أعطى النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) بلال بن الحارث المزني، أعطاه معادن القبلية غوريها و حيث يصلح الزّرع من قدس»
[١] (و كتب إلى أبيّ بن كعب).
و روى الإمام مالك عن ربيعة بن عبد الرحمن- (رحمه اللّه تعالى)- عن غير واحد من علمائهم أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قطع لبلال بن الحارث المزني معادن القبلية و هي من ناحية الفرع فتلك المعادن لا يؤخذ منها إلى اليوم إلا الزكاة [٢].
و روى أبو يعلى عن يحيى بن عمرو بن يحيى بن سلمة الهمداني عن أبيه عن جدّه عن أبيه أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) كتب إلى قيس بن مالك: «سلام عليك و رحمة اللّه و بركاته و مغفرته أما بعد، فإني استعملتك على قومك عربيّهم و جمهورهم، و مواليهم و حواشيهم و أعطيتك من ذرّة بسار مائتي صاع من زبيب خيران، مائتي صاع جاري ذلك لك و لعقبك من بعدك أبدا أبدا، أحبّ إليّ أن لا أرجو أن يبقى عقبي أبدا، عربهم أهل البادية و جمهورهم أهل القرى» [٣].
و روى الإمام أحمد و أبو داود عن ابن عمر- رضي اللّه تعالى عنهما- أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) أقطع الزبير حضر فرسه بأرض يقال لها داوي، فأجرى الفرس حتّى قام ثم رمى بسوطه ثم قال أعطوه من حيث بلغ السوط
[٤].
و روى إسحاق بن راهويه برجال ثقات منقطعا عن أبي جعفر- (رحمه اللّه تعالى)- قال:
جاء العباس إلى عمر- رضي اللّه عنهما- فقال: إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) أقطعني البحرين، قال: من يشهد لك؟ قال: المغيرة بن شعبة.
و روى أبو داود عن أسماء بنت أبي بكر- رضي اللّه تعالى عنها- أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) أقطع الزبير نخلا [٥].
و روى الشيخان عنهما أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) أقطع الزبير أرضا من أموال بني النضير و هي على ثلاثة فراسخ [٦].
و روى البخاري عن عروة- (رحمه اللّه تعالى)- أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) أقطع الزبير أرضا من أرض بني النضير [٧].
[١] سقط في ج.
[٢] انظر التمهيد ٣/ ٣٢.
[٣] مجمع (٣/ ٨٧) قال الهيمني: رواه أبو يعلي و فيه عمرو بن يحيى بن سلمة و هو ضعيف.
[٤] أخرجه أحمد ٢/ ١٥٦ ٦/ ١٤٤ و الطّبراني في الكبير ١٢/ ٢٦٣ و أبو داود (٣٠٧٢).
[٥] أخرجه أبو عبيدة في الأموال ص ٣٤٧ (٦٧٨) و أبو داود ٣/ ٤٥١ (٣٠٦٩) و أبو يوسف في الحزانة ص ٦١ و الشافعي في المسند ٢/ ١٣٣ (٤٣٦) و البخاري معلقا ٦/ ٢٥٢ في كتاب فرض الخمس باب ما كان النبي (ص) يعطي المؤلف.
[٦] أخرجه البخاري (٦/ ٢٩٠) (٣١٥١) و ابن أبي شيبة ١٢/ ٣٥٤.
[٧] البخاري (٦/ ٢٩٠) (٣١٥١) معلقا.