سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ١٩٢ - الثامن في إلحاق الولد و غير ذلك
و روى الإمامان الشافعي و الحميدي و ابن أبي شيبة و أبو يعلى و البيهقي و الطحاوي و الضياء عن عمر- رضي اللّه تعالى عنه- قال قضى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بالولد للفراش [١].
و روى الأئمة إلا الترمذي عن عائشة و الإمام أحمد و النسائي و الدار قطني عن عبد اللّه بن الزبير قال: قالت عائشة- رضي اللّه تعالى عنها-: أن عتبة بن أبي وقاص عهد إلى أخيه سعد بن أبي وقاص: أن ابن وليدة زمعة منّي فاقبضه إليك، فلما كان عام الفتح أخذه سعد فقال: إنه ابن أخي، و قال: عبد بن زمعة: إنه أخي،
فتساوقا إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فقال سعد: يا رسول اللّه، إنّ أخي كان عهد إليّ فيه، و قال عبد بن زمعة: أخي و ابن وليدة أبي ولد على فراشه، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) هو لك يا عبد بن زمعة، الولد للفراش و للعاهر الحجر [٢].
و روى الأئمة إلا الدار قطني عن أبي هريرة- رضي اللّه تعالى عنه- أن رجلا أتى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فقال: يا رسول اللّه، ولدي غلام أسود و هو يعرض بأن ينفيه فلم يرخص له في الانتفاء، فقال: «هل لك من إبل؟» قال: نعم [٣]، قال: «ما ألوانها» قال: حمر، قال: «هل فيها من أورق» قال: نعم، قال: «فأنى تراه» قال: عسى أن يكون نزعه عرق، قال: «و هذا عسى أن يكون نزعه عرق».
و روى أبو داود عن عبد اللّه بن عمرو- رضي اللّه تعالى عنهما- قال: قام رجل، فقال: يا رسول اللّه، إن فلانا ابني عاهر بأمة في الجاهلية، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) «لا دعوة في الإسلام، ذهب أمر الجاهلية، الولد للفراش، و للعاهر الحجر» [٤].
و روى أبو داود عن ابن عباس- رضي اللّه تعالى عنهما- أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: «لا مساعاة في الإسلام» [٥].
و روى السّتّة و الدّار قطنيّ عن عائشة- رضي اللّه تعالى عنها- أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) دخل عليهما مسرورا تبرق أسارير وجهه، فقال: «أي عائشة ألم تري أنّ مجزّزا المدلجيّ دخل فرأى أسامة و زيدا و عليهما قطيفة قد غطيا رأسيهما و بدت أقدامهما، فقال: إن هذه الأقدام بعضها فوق بعض» [٦].
[١] انظر مجمع الزوائد ٥/ ١٣ و انظر تلخيص الحبير ٤/ ٣.
[٢] أخرجه البخاري (٢٧٤٥) و مسلم ٣٦/ ١٤٥٧.
[٣] أخرجه البخاري ١٣/ ٢٩٦ (٧٣١٤) و مسلم ٢/ ١١٣٧ (١٨/ ١٥٠٠) و أبو داود (٢٢٦٠) و الترمذي (٢١٢٨) و النسائي ٦/ ١٧٨ و ابن ماجة (٢٠٠٢) (٢٠٠٣) و أحمد ٢/ ٢٣٩، ٤٠٩، ٣/ ١٤ و البيهقي ٤/ ١٨٦.
[٤] أخرجه أبو داود (٢٢٧٤) و أحمد ٢/ ٢٠٧ و انظر المجمع ٦/ ١٧٨ و نصب الراية ٣/ ٢٣٦ و التمهيد ٨/ ١٨٢ و فتح الباري ٢/ ٣٤.
[٥] أخرجه أبو داود (١/ ٦٨٨) حديث (٢٢٦٤).
[٦] أخرجه البخاري ١٢/ ٥٦ (٦٧٧١) و مسلم ٢/ ١٠٨٢ (٣٨/ ١٤٥٩).