سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ١٨٧ - الثاني في الطلاق
و روى أيضا مرفوعا و موقوفا عن ابن عباس و قال إنه أصح و ضعف الأول عن عكرمة عن ابن عباس عن ابن عمر- رضي اللّه تعالى عنهم- عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) أنه جعل الحرام يمينا.
و روى الأئمة عن ابن عمر- رضي اللّه تعالى عنهما- أنه طلق امرأته و هي حائض تطليقة واحدة فأمره رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) أن يراجعها ثم يمسكها حتى تطهر ثم تحيض عنده حيضة أخرى ثم يمسكها حتى تطهر من حيضتها قال: فإن أراد أن يطلقها فليطلقها حين تطهر من قبل أن يجامعها فتلك العدة التي أمر اللّه أن تطلق لها النساء»
و في رواية لمسلم «فراجعها فحسبت لها التطليقة و عند البخاري و حسبت عليّ تطليقة، و ما رواه أبو داود عن الزبير أنه سمع ابن عمر قال: فردها عليّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و لم يرها شيئا [١] قال عقبة و الأحاديث على خلافه.
و روى الترمذي عن أبي هريرة- رضي اللّه تعالى عنه- قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) «كل طلاق جائز إلا طلاق المعتوه و المغلوب على عقله» [٢].
و روى الإمام أحمد و أبو داود و النسائي و البيهقي و ابن ماجة و الحاكم عن عائشة- رضي اللّه تعالى عنه- أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: «رفع القلم عن ثلاث عن المجنون المغلوب على عقله حتى يبرأ، و عن النائم حتى يستيقظ، و عن الصبي حتى يحتلم» و رواه الإمام أحمد و أبو داود و الحاكم عن عليّ و عمر بلفظ «عن المجنون المغلوب على عقله حتى يبرأ، و عن النّائم حتى يستيقظ، و عن الصّبيّ حتى يحتلم».
و روى البيهقي عن أبي ذرّ و الطبراني و البيهقي و الدار قطني في الأفراد و الحاكم عن ابن عباس- رضي اللّه تعالى عنهما- أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: «إن اللّه تجاوز عن أمتي ثلاثا الخطأ و النسيان و ما استكرهوا عليه» [٣].
و روى الطبراني عن ثوبان أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: «إن اللّه تجاوز عن أمتي الخطأ و النسيان، و ما أكرهوا عليه».
و روى الإمام أحمد و البخاري و النسائي عن أبي هريرة- رضي اللّه تعالى عنه- أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: «إن اللّه تجاوز لي عن أمتي ما وسوست به صدورها، ما لم تعمل أو تتكلم» [٤].
[١] أخرجه البخاري ٨/ ٦٥٣ (٤٩٠٨) و مسلم ٢/ ١٠٩٣ (١/ ١٤٧١) (٥/ ١٤٧١).
[٢] أخرجه الترمذي (١١٩١) و ابن عدي في الكامل ٥/ ٢٠٠٣ و ذكره ابن الجوزي في العلل ٢/ ١٧٨.
[٣] البيهقي ٧/ ٣٥٦ و الدار قطني ٤/ ١٧١ و الطبراني في الصغير ١/ ٢٧٠ و أخرجه ابن عدي في الكامل ٣/ ١١٧٢ و انظر المشاة (٦٢٨٤) و بلفظ رفع القلم عن ثلاث.
أخرجه أحمد ١/ ١٤٠، ١٥٥ و البيهقي ١/ ٥٦، ٥٧ و ابن أبي شيبة ٥/ ٢٦٨ و ابن خزيمة (٣٠٤٨) و الطحاوي ٢/ ٧٤ و أبو داود (٤٤٠٢) و النسائي ٦/ ١٥٦ و سعيد بن منصور (٢٠٨٠، ٢٠٨١، ٢٠٨٢) و الدار قطني ٣/ ١٣٩ و انظر تلخيص الحبير ١/ ١٨٣.
[٤] أخرجه البخاري ٥/ ١٦٠ (٢٥٢٨، ٦٦٦٤) و مسلم ١/ ١١٦ (٢٠١/ ١٢٧ و (٢٠٢/ ١٢٧).