سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٦٨ - تنبيهات
الثاني: قال في (زاد المعاد): هل كان القسم واجبا عليه و كان له مباشرتهن بغير قسم على قولين للفقهاء، فهو (صلّى اللّه عليه و سلّم) أكثر الأمة نساء قال ابن عباس- رضي اللّه تعالى عنه- تزوّجوا، فإن خير هذه الأمة أكثرها نساء.
الثّالث: قال في (زاد المعاد): و كان يقسم لثمان منهن دون التاسعة و وقع في صحيح مسلم من قول عطاء أن التي لم يقسم لها هي صفيّة بنت حييّ، و هو غلط من عطاء- (رحمه اللّه تعالى)- و إنما هي سودة، فإنها لما كبرت و هبت نوبتها لعائشة فكان (صلّى اللّه عليه و سلّم) يقسم لعائشة يومها و يوم سودة، و سبب هذا الوهم- و اللّه تعالى أعلم- أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) كان قد وجد على صفيّة في شيء، فقالت لعائشة: هل لك أن ترضي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) عني و أهب لك يومي، قالت: نعم،
فقعدت عائشة إلى جنب النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلّم) في يوم صفيّة فقال: إليك عنّي يا عائشة، فإنه ليس يومك، فقالت: ذلك فضل اللّه يؤتيه من يشاء، فأخبرته بالخبر فرضي عنها،
و إنما كانت قد وهبت لها ذلك اليوم و تلك النوبة الخاصة لذلك، و لا يكون القسم لسبع منهنّ و هو خلاف الصحيح الذي لا ريب فيه أن القسم كان لثمان، و اللّه تعالى أعلم.
الرابع: في بيان غريب ما سبق.
أسنت: بهمزة فسين مهملة مفتوحات كبرت.
فرقت- بفاء مفتوحة فراء مكسورة فقاف فتاء تأنيث- فزعت أشدّ الفزع.
تقاولتا: تفاوضتا.
استخبّتا:- بهمز فسين مهملة ساكنة ففوقية رفعتا صوتيهما.
احث:- بهمز مضمومة فحاء مهملة ساكنة فمثلثة: ارم.
القوارير- تقدمت.
زرها- بزاي فموحدة فراء فهاء مفتوحات فألف.
انتهرها- بغلظ في القول و الرد بردته.
الخباء: بمعجمة مكسورة فموحدة فألف ممدودة: أحد بيوت العرب من وبر و صوف لا شعر و يكون على عمودين أو ثلاثة و الجمع أخبية.