سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٦٤ - الباب الخامس في محبته- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- للنساء
الباب الخامس في محبته- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- للنساء
روى النّسائي و الطبراني عن أنس- رضي اللّه تعالى عنه- قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) حبّب إليّ من دنياكم ثلاث النساء و الطّيب و جعلت قرّة عيني في الصّلاة و رواه عبد اللّه بن الإمام أحمد في زوائد الزهد و زاد «و أصبر عن الطّعام و الشّراب و لا أصبر عنهنّ» و في لفظ «الجائع يشبع و الظّمآن يروى، و أنا لا أشبع من حب الصّلاة و النّساء» [١].
و روى الإمام أحمد في الزهد و ابن سعد عن معقل بن يسار- رضي اللّه تعالى عنه- قال:
لم يكن شيء أعجب إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) من الخيل ثم قال غفرانك بل النّساء [٢].
و روى الإمام أحمد و فيه راو لم يسمّ و بقية رجاله رجال الصّحيح عن عائشة- رضي اللّه تعالى عنها- قالت كان يعجب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) من الدنيا ثلاثة أشياء الطّعام و النّساء و الطّيب، و لم يصب الطّعام، و قال ابن سعد: أخبرنا الفضل بن دكين حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن رجل حدّثه عن عائشة- رضي اللّه تعالى عنها- قالت: كان يعجب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) من الدنيا ثلاثة أشياء النّساء و الطّيب و الطّعام فأصاب اثنتين و لم يصب واحدة أصاب النساء و الطّيب و لم يصب الطعام.
و روى أيضا عن سلمة بن كهيل قال: لم يصب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) شيئا من الدنيا أحبّ إليه من النساء و الطيب.
و روى أيضا عن الحسن قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) ما أحببت من عيش الدّنيا إلا الطيب و النساء [٣].
تنبيه:
وقع في بعض الكتب حبّب إليّ من دنياكم ثلاث، قال الحافظ ابن القيّم و الزّركشيّ و الحافظ في تخريج أحاديث الكشّاف و أبو زرعة العراقيّ في أماليه و الشيخ أن لفظ (ثلاث) لم يقع في شيء من طرق الحديث، و إنها زيادة مفسرة للمعنى، فإنّ الصلاة ليست من أمور الدنيا.
[١] تقدم.
[٢] انظر المجمع ٤/ ٢٥٨.
[٣] أخرجه ابن سعد ١/ ١/ ١١٢ و انظر الكنز (١٧٣٤٦).