سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٤٩١ - الباب السادس عشر في تكثيره (صلّى اللّه عليه و سلّم) سواد البطن
الباب السادس عشر في تكثيره (صلّى اللّه عليه و سلّم) سواد البطن
روى الشيخان عن عبد الرحمن بن أبي بكر رضي اللّه عنهما قال: كنا مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) ثلاثين و مائة فقال: «هل مع أحد منكم من طعام؟» فإذا مع رجل صاع من طعام أو نحوه، فعجن ثم جاء رجل مشرك مشعان طويل بغنم يسوقها، فاشترى منه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) شاة، فصنعت، و أمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بسواد البطن أن يشوى،
قال: و ايم اللّه، ما من الثلاثين و مائة إلا و قد حز له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) حزّة حزّة من سواد بطنها. إن كان شاهدا أعطاه، و إن كان غائبا خبّأ له، و جعل منها قصعتين فأكلنا منها أجمعون، و شبعنا و فضل في القصعتين، فحملته على البعير [١].
تنبيه: في بيان غريب ما سبق:.
سواد البطن: بسين مهملة فواو مخففة: الكبد، و قيل حشوه كله.
مشعان: بضم أوله و سكون الشين المعجمة بعدها مهملة و آخره نون: فسره البخاري بأنه الطويل جدا فوق الطّول و نحوه، زاد غيره: مع إفراط في الطّول، شعث في الرّأس قال الحافظ:
و يحتمل أن قوله أقوى لأن في الأطعمة من وجه آخر بلفظ مشعان طويل، و قال القزاز:
المشعان: الطويل الجافي الثائر الرأس.
[١] البخاري ٣/ ١٤، ٢١٣ و مسلم في الأشربة (١٧٥) و أحمد ١/ ١٩٧، ١٩٨ و البيهقي في الكبرى ٩/ ٢١٥ و في الدلائل ٦/ ٩٥.