سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٤٨ - الباب الثاني في سيرته- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- في الصّداق
الباب الثاني في سيرته- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- في الصّداق
روى مسلم عن أبي سلمة بن عبد الرحمن- (رحمه اللّه تعالى)- قال: سألت عائشة- رضي اللّه تعالى عنها- كم كان صداق رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)؟ قالت: كان صداقه لزوجه ثنتي عشرة أوقية و نشّا، و قالت: تدري ما النّشّ؟ قال: قلت: لا، قالت: نصف أوقية، فتلك خمسمائة درهم فهذا صداق رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) لأزواجه [١].
و روى الإمام أحمد و الأربعة و التّرمذيّ و قال حسن غريب عن عمر بن الخطاب- رضي اللّه تعالى عنه- قال: ما علمت أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) نكح شيئا من نسائه و لا نكح شيئا من بناته على أكثر من ثنتي عشرة أوقية [٢].
و روى سعيد بن منصور و أبو يعلى بسند جيّد عن مسروق- (رحمه اللّه تعالى)- أنّ عمر بن الخطّاب- رضي اللّه تعالى عنه- قال: أيها الناس ما أكثركم في صداق النساء. و قد كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و أصحابه و إنما الصدقات فيما بينهم أربعمائة درهم فما دون ذلك [٣].
و ذكر الحديث و سيأتي بتمامه في مناقب عمر- رضي اللّه تعالى عنه-.
و روى الطبراني عن عائشة- رضي اللّه تعالى عنها- قالت تزوّجني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) على متاع يساوي أربعين درهما [٤]،.
و روى أبو يعلى و الطبرانيّ عن أنس- رضي اللّه تعالى عنه- و الطّبرانيّ عن أبي سعيد الخدريّ- رضي اللّه تعالى عنهما- قال: تزوج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) أمّ سلمة على متاع بيت قيمته عشرة دراهم [٥].
و روى الإمام أحمد و الشيخان عن أنس- رضي اللّه تعالى عنه- أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) اصطفى صفيّة بنت حييّ فاتّخذها لنفسه و خيّرها بين أن يكون زوجها أو يلحقها بأهلها فاختارت أن يعتقها، و جعل عتقها صداقها [٦].
[١] أخرجه مسلم ٢/ ١٠٤٢ (٧٨/ ١٤٢٦).
[٢] أخرجه عبد الرزاق ٦/ ١٧٥ (١٠٣٩٩) و أحمد ١/ ٤٠ و الدارمي ٢/ ١٤١ و أبو داود ٢/ ٥٨٢ (٢١٠٦) و الترمذي ٣/ ٤٢٢ (١١١٤) و قال حسن صحيح و النسائي ٦/ ١١٧ و ابن ماجة ١/ ٦٠٧ (١٨٨٧) و ابن حبّان ذكره الهيثمي في الموارد (٣٠٧) حديث (١٢٥٩) و الحاكم في المستدرك ٢/ ١٧٦.
[٣] ابن مجمع الزوائد ٣/ ٢٨٦ سعيد بن منصور ١/ ٩٦.
[٤] انظر المجمع ٤/ ٢٨٢.
[٥] انظر المجمع ٤/ ٢٨٢ و ابن عدي في الكامل ٥/ ١٧٨٥.
[٦] أخرجه البخاري ٩/ ٢٣٢ (٥١٦٩) و مسلم ٢/ ١٠٤٣ (٨٤/ ١٣٦٥).