سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٤٧ - الثاني عشر في الأولياء و الشهود و الاستئذان و الإخبار بحكم البكر و الثيب في ذلك و الكفارة
و روى الإمام أحمد و أبو يعلى عن عائشة، و البزّار برجال ثقات عن أبي هريرة، و الطّبراني في الأوسط عن أنس و الطبراني عن ابن عباس و الطبراني عن ابن عمر- رضي اللّه تعالى عنهم- قالوا: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) إذا خطب إليه بعض بناته جلس إلى خدرها، فقال: «إنّ فلانا يخطب فلانة»، يسمّيها و يسمّي الرّجل الذي خطبها فإن طعنت في الخدر لم يزوّجّها و إن سكتت كان سكوتها رضاها [١].
و روى الأئمة عن ابن عباس- رضي اللّه عنهما- أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: «الأيّم أحقّ من ولّيها و البكر تستأمر و إذنها سكوتها» [٢].
و روى السّتّة و الدرا قطني و البيهقيّ عن أبي هريرة- رضي اللّه تعالى عنه- قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) «لا تزوّج المرأة المرأة و لا المرأة نفسها فإنّ الزانية هي التي تزوّج نفسها» [٣].
و روى الإمام أحمد و الشّيخان و النّسائيّ عن عائشة- رضي اللّه تعالى عنها- قالت: قلت: يا رسول اللّه، إن البكر تستحي قال «رضاها صمتها» [٤].
و روى الإمام أحمد و أبو داود و البيهقيّ عن ابن عباس- رضي اللّه تعالى عنهما- أن جارية بكرا أتت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فذكرت أن أباها زوجها و هي كارهة فخيرها النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)
[٥].
و روى الترمذي و البيهقي عن أبي هريرة- رضي اللّه تعالى عنه- قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) «إذا خطب إليكم من ترضون دينه و خلقه فزوّجوه إلّا تفعلوا تكن فتنة في الأرض و فساد كبير»
و قال الترمذي حسن غريب [٦] و البيهقي عن أبي حاتم المزنيّ و قال غيره إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: «إذا جاءكم من ترضون دينه و خلقه فأنكحوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض و فساد عريض» [٧].
و روى الحاكم في تاريخه و الدّيلميّ عن ابن عمر- رضي اللّه تعالى عنهما- قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «إذا جاءكم الأكفاء فأنكحوهنّ و لا تربّصوا بهنّ الحدثان» [٨].
[١] أحمد ٦/ ٧٨ و عبد الرزاق (١٠٣٧٩) و الطبراني ١١/ ٣٥٥ و ابن أبي شيبة ٤/ ١٣٦ و المجمع ٤/ ٢٧٨.
[٢] مسلم ٢/ ١٠٣٧ (٦٧/ ٤١٢١) و أخرجه من حديث أبي هريرة البخاري ١٢/ ٣٥٥ (٩٩٦٨) و مسلم (٦٤/ ١٤١٩) و أبو داود ٢/ ٢٣١ (٢٠٩٢) و الترمذي ٣/ ٤١٥ (١١٠٧) و النسائي ٦/ ٨٥ و ابن ماجة ١/ ٦٠١ (١٨٧١).
[٣] أخرجه ابن ماجة ١/ ٦٠٦ (١٨٨٢) و الدار قطني ٣/ ٢٢٧ (٢٥) و البيهقي ٧/ ١١٠ و انظر تحفة المحتاج ٢/ ٣٦٤.
[٤] أخرجه البخاري ٩/ ٩٨ (٥١٣٧).
[٥] أخرجه أبو داود ٢/ ٢٣٢ (٢٠٩٦).
[٦] أخرجه الترمذي ٣/ ٣٩٤ (١٠٨٤) و ابن ماجة ١/ ٦٣٢ (١٩٦٧) و الحاكم ٢/ ١٦٤ و عبد الرزاق (١٠٣٢٥) و الدولابي في الكني ١/ ٢٥.
[٧] أخرجه البيهقي ٧/ ٨٢.
[٨] ذكره السيوطي في جميع الجوامع (١٦٠٣) و عزاه للحاكم في التاريخ و الديلمي و ذكره في الصغير (٥٤٧) و رمز له بالضعف و الحدثان بالتحريك أو بكسر فسكون الليل و النهار أي نوائب الدهر و حوادثه.