سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٤٦٩ - الباب الثالث في معجزاته (صلّى اللّه عليه و سلّم) في عكة أم سليم و أم أوس البهزية و أم شريك الدوسية و نحي حمزة الأسلمي و أم مالك البهزية الأنصارية رضي اللّه عنهم
حتى عصرته فأتت النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) فقال: «أ عصرتيها؟» قالت: نعم، قال: «لو تركتها ما زال قائما» [١].
قصة أخرى.
روى ابن أبي شيبة عن رجل عن أمّ مالك الأنصارية قالت: جاءت أمّ مالك بعكّة سمن إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فأمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بلالا بعصرها، ثم دفعها إليه فرجعت فإذا هي مملوءة فأتيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فقلت: يا رسول اللّه، نزل فيّ شيء؟ قال: «و ما ذاك يا أم مالك؟» قالت: رددت هديتي فدعا بلالا، فسأله عن ذلك، فقال: و الذي بعثك بالحق لقد عصرتها حتى استحييت، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «هنيئا لك يا أم مالك، هذه بركة عجّل اللّه تعالى لك ثوابها».
الحديث [٢].
تنبيه: في بيان غريب ما سبق:.
العكّة: بمهملة مضمومة فكاف مشددة: إناء من جلد.
الوتد: بفتح الواو و المثناة الفوقية و دال مهملة ككتف: بارز في الأرض و الحائط من خشب.
[١] أخرجه مسلم ٤/ ١٧٨٤ (٨/ ٢٢٨٠).
[٢] ابن أبي شيبة ١١/ ٤٩٥ و انظر المجمع ١٠/ ١٠٢.