سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٣٢٨ - الباب التاسع و العشرون في بعض فتاويه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- في التّفسير
فصليت، ثم جلست، فقال: يا أباذر، تعوّذ باللّه من شر شياطين الإنس و الجن، قال: قلت: يا رسول اللّه، أو للإنس شياطين؟ قال: نعم، قلت: يا رسول اللّه، الصّلاة، قال: خير موضوع من شاء أقلّ، و من شاء أكثر، قال: قلت: يا رسول اللّه، فالصّوم؟ قال: فرض مجزيّ و عند اللّه مزيد، قال: قلت: يا رسول اللّه، الصّدقة؟ قال: أضعاف مضاعفة قال: قلت، فأيّها أفضل؟ قال: جهد من مقلّ أو سر إلى فقير، قلت: يا رسول اللّه، أيّ الأنبياء كان أوّل؟ قال: آدم، قلت: يا رسول اللّه، و نبيّا كان؟ قال: نعم، نبيّ مكلّم، قلت: يا رسول اللّه، كم المرسلون؟ قال: ثلاثمائة و بضعة عشر جمّا غفيرا أو قال مرة خمسة عشر، قلت: يا رسول اللّه، آدم نبي، قال: نعم، مكلّم قال: قلت: يا رسول اللّه، أيما أنزل عليك أعظم، قال: آية الكرسي اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ [البقرة/ ٢٥٥].
و روى البخاري عن أبي هريرة- رضي اللّه تعالى عنه- أنه قال: يا رسول اللّه، من أسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة، قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) لقد ظننت يا أبا هريرة أن لا يسألني عن هذا الحديث، أوّل منك لما رأيت من حرصك على الحديث: أسعد النّاس بشفاعتي من قال «لا إله إلا اللّه» مخلصا من قلبه أو نفسه.
الباب التاسع و العشرون: في بعض فتاويه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- في التّفسير:
أخرج ابن مردويه عن أبي ذرّ: سألت النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) عن المغضوب عليهم، قال: اليهود، قلت: الضالين؟ قال: النصارى.
و أخرج ابن مردويه و الحاكم في مستدركه و صححه من طريق أبي نضرة عن أبي سعيد الخدريّ، عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) في قوله: وَ لَهُمْ فِيها أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ ... [البقرة/ ٢٥] قال: «من الحيض و الغائط، و النخامة و البزاق».
و أخرج الطبراني و غيره عن أبي الدّرداء أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) سئل عن الرّاسخين في العلم، فقال: «من برّت يمينه، و صدق لسانه، و استقام قلبه، و عفّ بطنه و فرجه، فذلك من الراسخين في العلم».
و أخرج ابن أبي حاتم و ابن حبّان في صحيحه عن عائشة عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) في قوله:
ذلِكَ أَدْنى أَلَّا تَعُولُوا [النساء/ ٣] قال: ألّا تجوروا،
و قال ابن أبي حاتم: قال أبي: هذا خطأ، و الصحيح عن عائشة موقوف.
و أخرج أبو الشيخ في الفرائض عن البراء سألت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) عن الكلالة، فقال:
ما عدا الولد و الوالد.