سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٢٥١ - الخامس في بعض فتاويه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فيما يتعلق بالزّكاة
سلمة، فقال: يا رسول اللّه، هل بقي من برّ أبويّ شيء أبرهما به بعد موتهما؟ قال: «نعم الصلاة عليهما، و الاستغفار لهما، و إنفاذ عهدهما من بعدهما [١] وصلة الرحم التي لا توصل إلّا بهما و إكرام صديقهما».
و روى الإمام أحمد عن أبي سعيد- (رحمه اللّه تعالى)- عن رجل شهد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يخطب و روى أبو داود و النسائي عن الشّريد بن سويد- رضي اللّه تعالى عنه- أنّ أمّه أوصت أن يعتق رقبة مؤمنة فسأل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) عن ذلك، فقال: عندي جارية سوداء أو نوبية فأعتقها؟
فقال: ائت بها فدعوتها فجاءت، فقال لها: من ربّك؟ قالت: اللّه، قال: من أنا؟ فقالت أنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: فأعتقها، فإنّها مؤمنة.
روى الإمام أحمد عن ابن عمرو- رضي اللّه تعالى عنهما- أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) ذكر فتان القبور، فقال عمر- رضي اللّه تعالى عنه-: أ ترد علينا عقولنا، يا رسول اللّه؟ فقال:
رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) نعم، كهيئتكم اليوم،
فقال عمر: بفيه الحجر.
و روى الترمذي عن عائشة- رضي اللّه تعالى عنها- قالت: دخلت على امرأة من اليهود، فقالت: إن أكثر عذاب القبر من البول.
الخامس: في بعض فتاويه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فيما يتعلق بالزّكاة.
عن أنس- رضي اللّه تعالى عنه- أن رجلا قال: يا رسول اللّه، ناشدتك باللّه، أنه أمرك أن تأخذ الصدقة من الأغنياء، و تعطيها للفقراء؟ قال: اللهم، نعم. رواه الإمام الشافعي- رضي اللّه تعالى عنه-
و هو طرف من حديث ضمام بن ثعلبة.
و روى مسلم عن أبي هريرة- رضي اللّه تعالى عنه- قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) «ما من صاحب ذهب و لا فضة لا يؤدي منها حقّها إلا إذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار، فأحمى عليها في نار جهنم، فيكوى بها جنبه و جبينه و ظهره».
.. الحديث.
و روى الدار قطني عن عطاء- (رحمه اللّه تعالى)- قال: بلغني أن أمّ سلمة- رضي اللّه تعالى عنها- كانت تلبس أوضاحا من ذهب، فسألت عن ذلك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فقالت: أكنز هو؟ فقال: إذا أديت زكاته فليس بكنز.
و روى الدار قطني عن فاطمة بنت قيس قالت: أتيت النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) بطوق فيه سبعون مثقالا من ذهب فقلت: يا رسول اللّه، خذ منه الفريضة، فأخذ منه مثقالا و ثلاثة أرباع مثقال قال الدار قطنيّ أبو بكر الهذلي متروك.
[١] سقط في أ.