سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ١٧٦ - الحادي عشر في سيرته في المعاملات
طعام لا سمراء
[١].
و روى مسلم عنه قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «لا تحاسدوا، و لا تباغضوا، و لا تدابروا، و لا تقاطعوا، و لا يبع بعضكم على بيع بعض».
النّجش: بنون و جيم معجمة: أن يزيد في سلعة ينادي عليها لا رغبة له فيها ليغري غيره [٢].
و روى البخاري عن أبي هريرة- رضي اللّه تعالى عنه- أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: «لا تتلقى الركبان للبيع» [٣].
و روى مسلم عنه أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: «لا تتلقوا الجلب، فمن تلقّاه فاشترى منه، فإذا أتى سيّده السّوق فهو بالخيار» [٤].
و روى الإمامان مالك و أحمد و الخمسة عن حكيم بن حزام- رضي اللّه تعالى عنه- أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: «البيعان، و في لفظ: المتعاقدان بالخيار ما لم يتفرقا، فإن صدقا و بيّنا بورك لهما في بيعهما، و إن كتما و كذبا محقت بركة بيعهما» [٥].
و روى أبو داود عن ابن عمر- رضي اللّه تعالى عنهما- أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) نهى أن يبيع أحد طعاما اشتراه بكيل حتى يستوفيه
[٦].
و روى عنه قال كنا نشتري الطعام من الركبان جزافا، فنهانا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) أن نبيعه حتى ننقله عن مكانه
[٧].
و روى الإمام أحمد و النسائي و البيهقي و ابن ماجة عن ابن عمر أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: من ابتاع طعاما فلا يبيعه حتى يستوفيه، زاد أبو داود: إلا ما كان من شركة أو تولية [٨].
و روى النسائي عن عبد اللّه بن مسعود- رضي اللّه تعالى عنه- قال: إذا اختلف المتبايعان، و ليس بينهما بيّنة، فهو ما يقول ربّ السلعة أو يتتاركا [٩].
و روى الشيخان أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) لما قدم المدينة وجدهم يسلفون في الثمار، فقال:
[١] أخرجه البخاري ٤/ ٣٦١ (٢١٥٠) و مسلم ٣/ ١١٥٥ (١١/ ١٥١٥).
[٢] أخرجه مسلم في كتاب البر و الصلة باب ١٠ (٣٢) و أحمد ٢/ ٢٧٧.
[٣] البخاري ٤/ ٣٦١ (٢١٥٠) و مسلم ٣/ ١١٥٥ (١١/ ١٥١٥).
[٤] أخرجه مسلم ٣/ ١١٥٧ (١٧/ ١٥١٩).
[٥] أخرجه البخاري ٤/ ٣٠٩ (٢٠٧٩) و مسلم ٣/ ١١٦٤ (٤٧/ ١٥٣٢).
[٦] أخرجه أبو داود (٣٤٩٥) و هو بنحوه البخاري ٤/ ٣٤٤ (٢١٢٦) و مسلم ٣/ ١١٦٠ (٣٢/ ١٥٢٦).
[٧] أخرجه البخاري ٤/ ٣٧٥ (٢١٦٧) و مسلم ٣/ ١١٦٠ (٣٣/ ١٥٢٧).
[٨] أخرجه البخاري (٢١٢٦) و مسلم ٣/ ١١٦٠ (٣٢/ ١٥٢٦).
[٩] النسائي ٧/ ٣٠٢ و الدار قطني ٣/ ٢١ ابن ماجة (٢١٨٦) و انظر نصب الراية ٤/ ١٠٥ و التلخيص ٣/ ٣٠.