سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ١٤٧ - الباب الثاني في بعض ما فسره- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- من القرآن
[المائدة/ ٥٤] قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) هم قوم هذا [١].
و روى الطبراني عن عائشة- رضي اللّه تعالى عنها- أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال في قوله أَوْ كِسْوَتُهُمْ [المائدة/ ٨٩] قال: عباءة لكل مسكين [٢].
و روى الإمام أحمد و الشيخان و غيرهم عن ابن مسعود- رضي اللّه تعالى عنه- قال: لمّا نزلت هذه الآية الَّذِينَ آمَنُوا وَ لَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ [الأنعام/ ٨٢] شقّ ذلك على الناس، فقالوا: يا رسول اللّه، و أيُّنا لا يظلم نفسه؟ قال: إنه ليس الذي تعنون، ألم تسمعوا ما قال العبد الصالح؟: إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ [لقمان/ ١٣] إنما هو الشرك [٣].
و روى ابن مردويه و النّحّاس في تاريخه عن ابي سعيد الخدري- رضي اللّه تعالى عنه- قال: إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال في قوله تعالى وَ آتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ [الأنعام/ ١٤١] قال: ما سقط من السّنبل [٤].
و روى الطبراني و غيره بسند جيد عن عمر بن الخطاب و الطبراني بسند صحيح عن أبي هريرة- رضي اللّه تعالى عنهما- أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال في قوله تعالى إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَ كانُوا شِيَعاً [الأنعام/ ١٥٩] أهل البدع و الأهواء من هذه الأمة [٥].
و روى الإمام أحمد و أبو داود و الحاكم و غيرهم عن البراء بن عازب أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) ذكر العبد الكافر إذا قبضت روحه، قال: فيصعدون بها فلا يمرون بها على ملأ من الملائكة، إلا و قالوا: ما هذا الرّوح الخبيث؟ حتى ينتهي بها إلى السماء الدنيا، فيستفتح فلا يفتح له، ثم قرأ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوابُ السَّماءِ [الأعراف/ ٤٠] فيقول اللّه: «اكتبوا كتابه في سجين في الأرض السّفلى، فيطرح روحه طرحا»، ثم قرأ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) وَ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّما خَرَّ مِنَ السَّماءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكانٍ سَحِيقٍ [٦] [الحج/ ٣١].
و روى أبو الشيخ من طريق جعفر بن محمد عن أبيه عن جده، قال: الألواح التي أنزلت
[١] أخرجه ابن أبي شيبة ١٢/ ١٢٣ و الطبراني في الكبير ١٧/ ٣٧١ و ابن مسعود ٤/ ١/ ٧٩ و أبو نعيم في التاريخ ١/ ٥٩ و ابن حجر في المطالب (٣٥٩٨) و انظر المجمع ٧/ ١٦ و ابن الجوزي في الزاد ٢/ ٣٨١ و السيوطي الدر ٢/ ٢٩٢.
[٢] ابن كثير في التفسير ٣/ ١٦٧.
[٣] انظر الإتقان ٤/ ٢٢١ و البخاري ٨/ ١٤٤ (٤٦٢٩).
[٤] السيوطي في الدر المنثور ٣/ ٤٩ و ابن كثير في التفسير ٣/ ٣٤٢ و الإتقان ٢٢١٤.
[٥] انظر الإتقان ٤/ ٢٢٣.
[٦] انظر الإتقان ٤/ ٢٢٣.