سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ١٤٦ - الباب الثاني في بعض ما فسره- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- من القرآن
قال: الوسط العدل، فتدعون فتشهدون له بالبلاغ و أشهد عليكم [١].
و روى أبو الشيخ (و الدّيلميّ) عن ابن عباس- رضي اللّه تعالى عنهما- قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قوله فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ [البقرة/ ١٥٢] يقول: «اذكروني يا معشر العباد بطاعتي أذكركم بمغفرتي» [٢].
و روى الطبراني عن أبي أمامة قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) في قوله تعالى: الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ [البقرة/ ١٩٧] قال: شوّال و ذو القعدة و ذو الحجّة [٣].
و روى الترمذي و ابن حبان في صحيحه عن ابن مسعود و الإمام أحمد و الترمذي و صححه عن سمرة و ابن جرير عن أبي هريرة و عن أبي مالك الأشعري- رضي اللّه تعالى عنهم- أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: «الصلاة الوسطى صلاة العصر» [٤].
و روى الإمام أحمد و غيره عن أبي أمامة- رضي اللّه تعالى عنه- قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) في قوله: فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ [آل عمران/ ٧] قال: هم الخوارج، و في قوله يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَ تَسْوَدُّ وُجُوهٌ [آل عمران/ ١٠٦] قال: هم الخوارج [٥].
و روى الحاكم: و صححه عن ابن مسعود- رضي اللّه تعالى عنه- قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) في قوله تعالى اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ [آل عمران/ ١٠٢] أن يطاع فلا يعصى، و يذكر فلا ينسى [٦].
و روى البخاري عن أبي هريرة- رضي اللّه تعالى عنه- قال: قال رسول اللّه: «من آتاه اللّه مالا فلم يؤدّ زكاته مثّل له شجاع أقرع له زبيبتان يطوقه يوم القيامة فيأخذ بلهزمتيه» فيقول: أنا مالك أنا كنزك، ثم تلا هذه الآية وَ لا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ [آل عمران/ ١٨٠] الآية [٧].
و روى الحاكم و صحّحه عن عياض الأشعري قال: لما نزلت فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَ يُحِبُّونَهُ
[١] انظر الإتقان للسيوطي ٤/ ٢١٥ و بمعناه أخرجه البخاري ٦/ ٣٧١ (٣٣٣٩) (٧٣٤٩).
[٢] انظر الدر المنثور ١/ ١٤٨ و الإتقان (ا).
[٣] انظر المجمع ٣/ ٢١٨، ٦/ ٣١٨ و هو عند الخطيب في التاريخ ٥/ ٦٣ و أبو نعيم في تاريخ أصفهان ١/ ١٢٠.
[٤] أخرجه الترمذي ١/ ٣٤٠ (١٨١) و قال حسن صحيح. و من حديث علي أخرجه البخاري ٨/ ١٩٥ (٤٥٣٣) و مسلم ١/ ٤٣٧ (٢٠٥/ ٦٢٧).
[٥] أخرجه أحمد ٥/ ٢٦٢ و الطبراني في الكبير ٣٢٥ و انظر المجمع ٦/ ٢٣٣، ٣٢٧ و السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٥، ٦٦.
[٦] انظر المجمع ٦/ ٣٢٦ و ابن الجوزي في زاد المسير ١/ ٤٣١ و السيوطي في الدر ٢/ ٥٩ و ابن كثير في التفسير ٢/ ٧٢.
[٧] أخرجه البخاري ٣/ ٢٦٨ (١٤٠٣).