سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٢٩١ - تنبيهات في بعض فوائد الحديث
عن النار: وضع السبب موضع المسبّب، لأن المراد أنه يمنعهم من الوقع في المعاصي التي تكون سببا لولوج النار.
هلم: كلمة بمعنى الدعاء إلى الشيء كما يقال: تعال. قال الخليل: أصله: لمّ من الضمّ و الجمع، و منه لمّ اللَّه شعثه. و كأن المنادي أراد لمّ نفسك إلينا. و هاء للتنبيه، و حذفت الألف تخفيفا لكثرة الاستعمال و جعلا اسما واحدا. و قيل في أصلها غير ذلك. و أهل الحجاز ينادون بها بلفظ واحد للمذكر و المؤنث و المفرد و المثنى و الجمع. و في لغة نجد تلحقها الضمائر و تطابق. و تستعمل لازمة نحو «هلمّ إلينا» أي أقبل و متعدية نحو هَلُمَّ شُهَداءَكُمُ [الأنعام ١٥٠] أي أحضروهم.
فتغلبوني: بتشديد النون لأن أصله فتغلبونني، فأدغم أحد النونين في الأخرى، و الفاء فيه سببية على التعكيس كاللام في فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَ حَزَناً [القصص ٨] و تقديره: أنا آخذكم بحجزكم لأخلصكم عن النار فعكستم فجعلتم الغلبة مسبّبة عن الأخذ.
تقحّمون: بفتح المثناة الفوقية و القاف و الحاء المهملة المشددة و الأصل تتقحّمون فحذف إحدى التاءين.
الخامس: في بعض فوائد الحديث:
سفر- بفتح السين المهملة: جمع سافر كركب و راكب، يقال سفر الرجل سفرا من باب طلب خرج للارتحال فهو سافر.
المفازة: الفلاة بلا ماء من المهالك أو من النجاة تفاؤلا.
الحلّة: بضم الحاء لا تكون إلا من ثوبين.
حبرة [١]: كعنبة على الوصف أو الإضافة.
وردت بكم: يقال ورد الماء و الشيء: حضره.
رياضا: جمع روضة و هي الموضع المعجب بالزهور.
معشبة: ذات عشب، و هو الكلأ الرّطب.
حياضا: جمع حوض و هو ما يجمع فيه الماء.
رواء: بوزن كتاب جمع ريّا يقال روي من الماء بكسر ريّا و يكسر. أو المكسور اسم فهو ريّان و المرأة ريّا كغضبان و غضبى و جمعهما رواء.
[١] المصباح المنير ١١٨.