سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٢٥١ - تنبيهات
و المراد بالناموس هنا جبريل (عليه الصلاة و السلام) و سمي بذلك لأن اللَّه تعالى خصّه بالغيب و الوحي.
يا ليتني فيها: أي أيام الدعوة.
جذعا: بفتح الجيم و الذال المعجمة، و روى في الصحاح بفتح العين و بضمها قال ابن برّي: التقدير يا ليتني جعلت فيها جذعا. و قيل النصب على الحال إذا جعلت فيها خبر ليت، و العامل في الحال ما يتعلق به الخبر من معنى الاستقرار، قاله القاضي و السّهيلي، قال النووي:
و هو الصحيح الذي اختاره أهل التحقيق و المعرفة من شيوخنا. و الجذع: الصغير من البهائم كأنه تمنى أن يكون عند ظهور النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) شابّا ليكون أمكن لنصره.
أو مخرجيّ هم: بفتح الواو و تشديد الياء و فتحها جمع مخرج، فالياء الأولى ياء الجمع و الثانية ضمير المتكلم، و فتحت للتخفيف لئلا يجتمع الكسر و الياءان بعد كسرتين، فهم:
مبتدأ مؤخر، و مخرجيّ: خبر مقدّم.
إلا عودي: و في رواية: إلا أوذي.
لتكذّبنه، إلى آخره: قال السهيلي لا ينطق بهذه الهاء إلا ساكنة لأنها هاء السكت و ليست بهاء إضمار، و قال الخشني: الهاء للسكت. كذا جاءت الرواية بسكونها، و يحتمل أن تكون ضميرا منتصبا بالفعل و لكن كذا جاءت الرواية.
مؤزّرا [١]- بالهمز للأكثر و تشديد الزاي بعدها راء من التّأزير و التقوية و أصله من الأزر، و الصواب موزرا بغير همز من وازرته موازرة إذا عاونته، و منه أخذ وزير الملك، و يجوز حذف الألف فتقول نصرا موزرا. قال الحافظ و يرد عليه قول الجوهري: آزرت فلانا عاونته، و العامة تقول وازرته.
و قال الإمام أبو شامة: يحتمل أن يكون من الإزار، أشار بذلك إلى تشميره في نصرته.
قال الأخطل:
قوم إذا حاربوا شدوا مآزرهم. البيت.
اليافوخ- بمثناة تحتية فهمزة ففاء فواو فخاء معجمة: وسط الرأس، يقال في رأس الطفل حتى يشتد.
لم ينشب [٢]- بفتح الشين المعجمة أي لم يلبث، و أصل النّشوب التعلّق، أي لم يتعلق بشيء من الأمور حتى مات.
[١] لسان العرب ٦/ ٤٨٢٣، ٤٨٢٤.
[٢] المعجم الوسيط ٢/ ٩٢٠.