سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٢٤ - الباب الخامس في صفة عينيه (صلّى اللّه عليه و سلم) و بعض ما فيهما من الآيات
و قال مقاتل بن حيّان (رحمه اللّه تعالى): أوحى اللَّه تعالى إلى عيسى ابن مريم جدّ في أمري و لا تهزل إلى أن قال: صدّقوا النبيّ العربي الأنجل العينين.
رواه البيهقي و ابن عساكر.
و قال علي رضي اللَّه تعالى عنه: كان رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلم) أسود الحدقة أهدب الأشفار.
رواه الترمذي.
و قال أيضا: كان رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلم) عظيم العينين مشرب العين حمرة أهدب الأشفار كثّ اللحية.
رواه ابن عساكر.
و قال عمر بن الخطاب رضي اللّه تعالى عنه: كان رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلم) أدعج العينين.
رواه ابن عساكر.
فصل:
روى ابن عديّ و البيهقي و ابن عساكر عن عائشة رضي اللَّه تعالى عنها، و البيهقي و ابن عساكر عن ابن عباس رضي اللَّه تعالى عنهما قالا: كان رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلم) يرى بالليل في الظّلمة كما يرى بالنهار في الضّوء.
و قال أبو هريرة رضي اللَّه تعالى عنه: قال رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلم): هل ترون قبلتي ها هنا، فواللَّه لا يخفى عليّ ركوعكم و لا سجودكم، إني لأراكم من وراء ظهري.
متفق عليه [١].
قال الحافظ أبو بكر بن أبي خيثمة و تبعه أبو الحسن بن الضحاك في كتاب الشمائل له: كان فيه (صلّى اللّه عليه و سلم) شيء من صور. و الصّور: الرجل الذي كأنه يلمح الشيء ببعض وجهه.
و قال أنس رضي اللَّه تعالى عنه: قال رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلم): أيها الناس إنه إمامكم فلا تسبقوني بالركوع و لا بالسجود فإني أراكم من أمامي و من خلفي [٢].
رواه مسلم.
و قال أبو هريرة رضي اللَّه تعالى عنه: قال رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «إني لأنظر إلى ما وراء ظهري كما أنظر إلى أمامي» [٣].
رواه عبد الرزّاق في الجامع و أبو زرعة الرازي في دلائله.
[١] أخرجه البخاري ١/ ١٨٢ كتاب الصلاة ٤١٨ و مسلم ١/ ٣١٩ كتاب الصلاة (١٠٩- ٤٢٤).
[٢] أخرجه مسلم ١/ ٣٢٠ (١١٢- ٤٢٦).
[٣] ذكره الهيثمي في المجمع ٢/ ٩٢ بنحوه و عزاه للبزار و قال و رجاله ثقات.