السيرة الحلبية - أبو الفرج الحلبي الشافعي - الصفحة ٥٢٥ - باب بيان ما وقع من الحوادث من عام ولادته
وفد النخع، و سرية أسامة بن زيد رضي اللّه عنهما إلى أبنى، و قصة الأسود العنسي و مسيلمة الكذاب و سجاح و طليحة، و ما وقع في ابتداء مرضه (صلى اللّه عليه و سلم)، و مدة مرضه، و وقت مرضه (صلى اللّه عليه و سلم). و موته و غسله و تكفينه، و الصلاة عليه، و دفنه (صلى اللّه عليه و سلم) و شرف و كرم، و اللّه أعلم.
اللهم أعنا على شكرك و ذكرك و حسن عبادتك. اللهم افتح أقفال قلوبنا بذكرك، و أتمم علينا نعمتك من فضلك، و اجعلنا من عبادك الصالحين. اللهم استر عوراتنا، و آمن روعاتنا. اللهم ألهمنا رشدنا، و أعذنا من شر نفوسنا. اللهم ارزقنا نفسا مطمئنة تؤمن بلقائك، و ترضى بقضائك، و تقنع بعطائك. اللهم إنا مقصرون في طلب رضاك فأعنا عليه بحولك و قوتك الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَ ما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ [الأعراف: الآية ٤٣].
اللهم صل على سيدنا محمد عبدك و نبيك و رسولك النبي الأمي، و على آل محمد و أزواجه و ذرياته كما صليت على إبراهيم و على آل إبراهيم، و بارك على محمد و على آل محمد و أزواجه و ذريته كما باركت على إبراهيم و على آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد، و اختم لنا بخير، و أصلح لنا شأننا كله، و افعل ذلك بإخواننا و أحبابنا و سائر المسلمين، و أستغفر اللّه من قول بلا عمل، و أستغفره من كل خطأ و زلل، و أسأله علما نافعا، و رزقا واسعا، و قلبا خاشعا، و عملا متقبلا، و شفاء من كل داء، و أن يجعل ذلك حجة لنا و لا يجعله حجة علينا أن جواد كريم رءوف رحيم لطيف خبير، و الحمد للّه وحده.
اللهم صل على من لا نبيّ بعده عبدك و رسولك سيدنا محمد، الذات المكملة، و الرحمة المنزلة من عندك. اللهم احشرنا في زمرته، و اجعلنا من خدام سنته آمين، و حسبنا اللّه و نعم الوكيل، و لا حول و لا قوة إلا باللّه العليّ العظيم.