المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٨٨ - غزوة الأبواء
تأخذ [مني] [١] أحب إليّ من الّذي تدع، فقال: «صدقت، بارك اللَّه عليك» فحولها [٢] رسول اللَّه/ إلى بيت حارثة.
أخبرنا محمد بن أبي طاهر البزار قال: أخبرنا ابن حيويه قال: حدّثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا أحمد بن معروف قال: أخبرنا الجوهري قال: أخبرنا الحارث بن أبي أسامة قال: حدّثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا علي بن محمد قال: حدّثنا خباب بن موسى العبديّ، عن جعفر بن محمد، عن أبيه قال: قال علي رضي اللَّه عنه.
بتنا ليلة بغير عشاء، فأصبحت فخرجت، ثم رجعت إلى فاطمة و هي محزونة، فقلت: مالك؟ قالت: لم نتعش البارحة، و لم نتغد اليوم، و ليس عندنا عشاء، فخرجت فالتمست فأصبت ما اشتريت طعاما [و لحما] [٣]، ثم أتيتها به، فخبزت و طحنت، فلما فرغت من إنضاج القدر قالت: لو أتيت أبي فدعوته. فأتيت النبي صلّى اللَّه عليه و سلّم و هو مضطجع في المسجد و هو يقول: «أعوذ باللَّه من الجوع ضجيعا». قلت: بأبي و أمي يا رسول اللَّه، عندنا طعام، فهلم. فتوكأ عليّ حتى دخل و القدر تفور، فقال: «اغرفي لعائشة» فغرفت في صحفة، ثم قال: «اغرفي لحفصة» فغرفت في صحفة، حتى غرفت لجميع نسائه التسع، ثم قال: «اغرفي لابنك و زوجك» فغرفت، ثم رفعت القدر و إنها لتفيض، فأكلنا ما شاء اللَّه
. [غزوة الأبواء]
[٤] و في هذه السنة كانت غزاة الأبواء.
قال مؤلف الكتاب [٥]: و هي أول غزاة غزاها رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم بنفسه، و استخلف
[١] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصول.
[٢] في أ: «فحوله». و في الطبقات: «فحولها».
[٣] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٤] العنوان غير موجود بالأصول.
و انظر: المغازي للواقدي ١/ ١١، ١٢، و طبقات ابن سعد ٢/ ١/ ٣، ٤، و تاريخ الطبري ٢/ ٤٠٧، و سيرة ابن هشام ١/ ٥٩٨، و البداية و النهاية ٣/ ٢٤٦، و الإكتفاء ٢/ ٨، و دلائل النبوة.
[٥] نقل المصنف قوله هذا من طبقات ابن سعد باختلاف يسير.