المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٨٧ - زواج علي بن أبي طالب بفاطمة رضي اللَّه عنهما
قال: «لا تحدث شيئا حتى تلقاني». فدعا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم بإناء فتوضأ فيه، ثم أفرغه على [عليّ] [١] ثم قال: «اللَّهمّ بارك فيهما، و بارك عليهما، و بارك لهما في نسلهما».
قال [٢]: و أخبرنا أبو أسامة، عن مجالد، عن عامر قال: قال علي بن أبي طالب رضي اللَّه عنه: لقد تزوجت فاطمة و ما لي و لها فراش غير جلد كبش، ننام عليه بالليل، و نعلف عليه الناضح بالنهار، و ما لي و لها خادم غيرها.
قال ابن سعد [٣]: و أخبرنا محمد بن عمر، قال: و حدّثني إبراهيم بن شعيب، عن يحيى بن شبل، عن أبي جعفر قال: لما قدم رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم المدينة نزل على أبي أيوب [٤]، فلما تزوج [علي] [٥] بفاطمة قال لعليّ: اطلب منزلا. فطلب عليّ منزلا فأصابه مستأخرا عن رسول اللَّه قليلا، فبنى بها فيه، فجاء النبي صلّى اللَّه عليه و سلّم إليهما فقال: «إني أريد أن أحوّلك إليّ» فقال [٦]: يا رسول اللَّه، فكلم حارثة بن النعمان أن يتحول عني [٧]. فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم: « [قد] تحول حارثة عنا [٨] حتى قد استحييت [منه]» [٩] فبلغ ذلك حارثة فتحول، و جاء إلى النبي صلّى اللَّه عليه و سلّم، فقال: يا رسول اللَّه، إنه بلغني أنك تحول فاطمة إليك، و هذه منازلي [و هي أسقب بيوت بني النجار بك] [١٠]، و إنما أنا و مالي للَّه و لرسوله، و اللَّه يا رسول اللَّه [المال] [١١] الّذي
[١] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٢] الخبر في طبقات ابن سعد ٨/ ١٣ (ط الشعب).
[٣] الخبر في طبقات ابن سعد ٨/ ١٤ (ط الشعب).
[٤] بعدها في الطبقات: «... سنة أو نحوها».
[٥] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصول، و أوردناها من ابن سعد ٨/ ١٤.
[٦] في ابن سعد: «فقالت لرسول اللَّه: فكلم».
[٧] في الأصل: «كلم حارثة بن النعمان أن يتحول علي».
[٨] في الأصل: «يحول حارثة عنا». و ما أوردناه من أ، بالموافقة مع ابن سعد.
[٩] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصول، و أوردناه من ابن سعد.
[١٠] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصول، و أوردناه من ابن سعد.
[١١] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصول، و أوردناه من ابن سعد.