المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٨٦ - زواج علي بن أبي طالب بفاطمة رضي اللَّه عنهما
قال [١]: و حدّثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا جرير بن حازم قال: أخبرنا أيوب، عن عكرمة.
أن عليا خطب فاطمة رضي اللَّه عنهما، فقال له النبي صلّى اللَّه عليه و سلّم: «ما تصدقها؟» قال: ما عندي ما أصدقها. قال: «فأين درعك الحطميّة؟» [٢] قال: عندي. قال: «أصدقها إياها و تزوجها»
[٣].
قال [٤]: و أخبرنا مالك بن سعيد النهدي [٥] قال: أخبرنا عبد الرحمن بن حميد الرؤاسي، عن عبد الكريم بن سليط ابن بريدة، عن أبيه قال [٦]:/ أتى عليّ كرم اللَّه وجهه رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم فسلّم عليه، فقال: «ما حاجة ابن أبي طالب؟» قال: ذكرت فاطمة بنت رسول اللَّه محمد. قال: «مرحبا و أهلا» لم يزده عليها.
فخرج عليّ على رجال من الأنصار [٧] فقالوا: ما وراءك؟ قال: ما أدري غير أنه قال لي مرحبا و أهلا. قال: يكفيك من رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم إحداهما، أعطاك الأهل و أعطاك المرحب.
فلما كان بعد أن زوّجه [٨] قال: يا علي إنه لا بد للعروس من وليمة. فقال سعد:
عندي كبشان [٩]. و جمع له رهط من الأنصار آصعا [١٠] من ذرة، فلما كان ليلة البناء،
[١] الخبر في طبقات ابن سعد ٨/ ١٢ (ط الشعب).
[٢] بعدها في ابن سعد: «... التي كنت منحتك».
[٣] في ابن سعد: «قال: أصدقها إياها. قال: فأصدقها و تزوجها».
[٤] الخبر في طبقات ابن سعد ٨/ ١٢، ١٣ (ط الشعب).
[٥] كذا في الأصل، و في الطبقات: «مالك بن إسماعيل أبو غسان النهدي».
[٦] في ابن سعد: «عن أبيه قال: قال نفر من الأنصار لعلي: عندك فاطمة فأتى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم فسلم ...».
[٧] في أ: «فخرج على نفر من الأنصار». و في ابن سعد: «فخرج عليّ على أولئك الرهط من الأنصار ينتظرونه».
[٨] في ابن سعد: «فلما كان بعد ما زوجه».
[٩] كذا في الأصول. و في ابن سعد: «كبش».
[١٠] في الأصول: «أصوعا».