المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٦ - فصل
و كان كاتبها منصور بن عكرمة بن هاشم [١]، فشلّت يده [٢].
هذا قول ابن إسحاق
. فصل
و قدم على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم ضماد الأزدي.
أخبرنا سعد الخير بن محمد الأنصاري، قال: أخبرنا علي بن عبد اللَّه النيسابورىّ، قال: أخبرنا عبد الغافر بن محمد الفارسيّ، قال: أخبرنا محمد بن عيسى ابن عمرويه الجلودي، قال: حدّثنا إبراهيم بن محمد بن سفيان، قال: حدّثنا مسلم بن الحجاج قال: أخبرنا محمد بن المثنى، قال: حدّثنا عبد الأعلى، قال: أخبرنا داود، عن عمرو بن سعيد، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس:
أن ضمادا قدم مكة و كان من أزد شنوءة، و كان يرقي من [هذه] [٣] الريح، فسمع سفهاء من أهل مكة [٤] يقولون: إن محمدا مجنون. فقال: لو أني رأيت هذا الرجل، لعل [اللَّه] [٥] أن يشفيه على يدي [٦]. قال: فأتيته فقلت: يا محمد، إني أرقي من الريح، و إن اللَّه عز و جل يشفي على يدي من يشاء، فهل لك [٧]؟
فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم: «إن اللَّه نحمده و نستعينه، من هداه اللَّه فلا مضل له [٨]، و من
[١] في الأصل، أ: «عكرمة بن هشام»، و ما أوردناه من الطبري، و ابن هشام.
[٢] قال السهيليّ: «و للنساب من قريش في كاتب الصحيفة قولان: أحدهما أن كاتب الصحيفة هو:
بغيض بن عامر بن هاشم بن عبد الدار، و القول الثاني: انه منصور بن عبد شرحبيل بن هاشم من بني عبد الدار أيضا، و هو بخلاف قول ابن إسحاق، و لم يذكر الزبير في كاتب الصحيفة غير هذين القولين، و الزبيريون أعلم بأنساب قومهم».
[٣] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصول، و أوردناها من صحيح مسلم. و في دلائل النبوة للبيهقي ٢/ ٢٢٣: «من هذه الرياح». و المراد بهذه الريح هنا: «الجنون و مس الجن».
[٤] في دلائل النبوة: «فسمع سفهاء من سفهاء الناس».
[٥] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، و أوردناه من أ.
[٦] في الدلائل: «فقال: آتي هذا الرجل لعل اللَّه أن يشفيه على يدي».
[٧] في الدلائل: «فهلم».
[٨] في الدلائل: «من يهده اللَّه فلا مضل له».