المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٢٧ - غزاة الفتح و كانت في رمضان
الليثي، و الحويرث بن نفيل بن قصي قتله علي بن أبي طالب رضي اللَّه عنه، و عبد اللَّه ابن هلال بن خطل قتله أبو برزة و قيل سعيد بن حريث، و هند بنت عتبة فأسلمت، و سارة مولاة عمرو بن هاشم [١] قتلت، و قريبة قتلت، [و فرتنا] [٢] أومنت حتى ماتت في خلافة عثمان. و كل الجنود لم يلقوا جمعا غير خالد فإنه لقيه صفوان بن أمية و سهيل بن عمرو، و عكرمة في جمع من قريش بالخندمة، فمنعوه من الدخول و شهروا السلاح و رموه بالنبل، فصاح خالد في أصحابه و قاتلهم فقتل أربعة و عشرين [رجلا] من قريش و أربعة [نفر] [٣] من هذيل، فلما ظهر رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم [على ثنية أذاخر رأى البارقة] [٤] فقال: «أ لم أنه عن القتال؟» فقيل: خالد قوتل فقاتل. و قتل من المسلمين رجلان أخطئا الطريق:
كرز بن جابر، و خالد الأشقر.
و ضربت لرسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم قبة بالحجون، و دخل مكة عنوة، فأسلم الناس طائعين و كارهين، و طاف بالبيت على راحلته، و حول الكعبة ثلاثمائة و ستون صنما فجعل كلما مر بصنم منها يشير إليه بقضيب في يده و يقول: «جاءَ الْحَقُّ وَ زَهَقَ الْباطِلُ» فيقع الصنم لوجهه، و كان أعظمها هبل و هو وجاه الكعبة، فجاء إلى المقام و هو لاصق بالكعبة فصلّى خلفه ركعتين ثم جلس ناحية [من المسجد] [٥] و أرسل بلالا إلى عثمان بن طلحة أن يأتي بمفتاح الكعبة فجاء به عثمان فقبضه رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم و فتح الباب و دخل الكعبة فصلّى فيها ركعتين، و خرج يدعى عثمان/ بن طلحة فدفع إليه المفتاح، و قال: «خذوها يا بني أبي طلحة تالدة خالدة لا ينزعها منكم إلا ظالم». و دفع السقاية إلى العباس [بن عبد المطلب] [٦]، و أذن بلال بالظهر فوق الكعبة، و كسرت الأصنام، و صلّى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم الضحى يومئذ ثمان ركعات.
[١] في الأصل: «و سارة بنت عمرو» و ما أوردناه من ابن سعد، و في أ: «و سارة امرأة عمرو بن هاشم».
[٢] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، و أوردناه من ابن سعد.
[٣] ما بين المعقوفتين: من ابن سعد.
[٤] ما بين المعقوفتين: من ابن سعد.
[٥] ما بين المعقوفتين: من ابن سعد.
[٦] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، و أوردناه من ابن سعد.