المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٢ - ذكر العقبة الأولى
قال: «إلى بيت المقدس».
قالوا: ثم أصبحت بين ظهرانينا؟! قال: «نعم».
قال: فمن بين مصفّق، و واضع يده على رأسه متعجبا للكذب زعم [١].
قالوا: أو تستطيع أن تنعت لنا المسجد- و في القوم من قد سافر إلى ذلك البلد و رأى المسجد.
فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم: « [فذهبت أنعت] [٢] فما زلت أنعت حتى التبس عليّ بعض النعت».
قال: «فجيء بالمسجد و أنا انظر إليه حتى وضع دون دار عقيل- أو عقال- فنعتّه و أنا انظر إليه».
قال: و كان مع هذا نعت لم أحفظه، فقال قوم: أما النعت فو اللَّه لقد أصاب [٣]
. [ذكر العقبة الأولى] [٤]
و من الحوادث في هذه السنة:
خروج [٥] رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم [عامئذ] [٦] إلى الموسم و قد قدم وفد من الأنصار اثني عشر رجلا [٧]، فلقوه بالعقبة، و هم: أسعد بن زرارة، و عوف و معوذ [٨] ابنا الحارث بن
[١] زعم: ساقطة من أ.
[٢] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصول، و أوردناه من المسند.
[٣] الخبر في المسند ١/ ٣٠٩، و أورده الهيثمي في مجمع الزوائد، و عزاه للبزار و الطبراني في الكبير و الأوسط، و قال: رجال أحمد رجال الصحيح ١/ ٦٤، ٦٥.
[٤] طبقات ابن سعد ١/ ٢١٩، و سيرة ابن هشام ١/ ٤٣١، و دلائل النبوة ٢/ ٤٣٠، و الاكتفاء ١/ ٤١٣، و الكامل ١/ ٦١٠ و البداية و النهاية ٣/ ١٤٥، و تاريخ الطبري ٢/ ٣٥٣ و ابن سيد الناس ١/ ١٩٧، و تاريخ الإسلام للذهبي ٢/ ١٩٢، و النويري ١٦/ ٣١٠، و الدرر لابن عبد البر ٦٧.
[٥] في الأصل: «خرج» و ما أوردناه من أ.
[٦] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، و أوردناه من أ.
[٧] في الأصل: «و قد قدم من أرض الأنصار اثني عشر رجلا». و ما أوردناه من أ.
[٨] في ابن هشام: «و عوف و معاذ ابنا الحارث». و كذا في الطبقات، و الطبري.