المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٧٧ - ذكر ما جرى من هؤلاء الملوك حين/ بعث إليهم
فقال أبو سفيان: فأتى رسول قيصر، فانطلق بي و بأصحابي، حتى قدمنا إيليا، فأدلجنا عليه [١] فإذا هو جالس في مجلس ملكه، عليه التاج، و إذا حوله عظماء الروم، فقال لترجمانه: سلهم أيهم أقرب نسبا بهذا الرجل الّذي يزعم أنه نبي؟ قال أبو سفيان: فقلت: أنا أقربهم [إليه] [٢] نسبا، قال: ما قرابتك منه؟ [قال] [٣]: قلت: هو ابن عمي.
قال أبو سفيان: و ليس في الرّكب يومئذ من بني عبد مناف غيري. [قال:] [٤] فقال قيصر: أدنوه [مني] [٥]، ثم أمر بأصحابي فجعلوا خلف ظهري [عند كتفي] [٦]، ثم قال لترجمانه: قل لأصحابه إني سائل هذا عن الرجل الّذي يزعم أنه نبي، فإن كذب فكذّبوه.
قال أبو سفيان: فو اللَّه لو لا استحيائي يومئذ يأثر أصحابي عني الكذب لكذبته حين سألني، و لكني استحييت أن يأثروا عني الكذب، فصدقته عنه، ثم قال لترجمانه:
قل له كيف نسب هذا الرجل فيكم؟ [قال] [٧] قلت: هو فينا ذو نسب، قال: فهل [قال] [٨] هذا القول منكم أحد [قط] [٩] قبله؟ قال: قلت: لا، قال: [فهل كان من آبائه من ملك؟ قال: قلت: لا، قال:] [١٠] فأشراف الناس اتّبعوه أم ضعفاؤهم؟ قال: قلت:
بل ضعفاؤهم، قال: فيزيدون أم ينقصون؟ قال: قلت: [بل] [١١] يزيدون، قال: فهل يرتدّ أحد سخطة لدينه بعد أن يدخل فيه؟ قلت: لا، قال: فهل يغدر؟ [قال:] [١٢] قلت:
لا، و نحن الآن منه في مدة، و نحن نخاف ذلك.
[١] في المسند: «فأدخلنا عليه».
[٢] ما بين المعقوفتين: من المسند.
[٣] ما بين المعقوفتين: من المسند.
[٤] ما بين المعقوفتين: من المسند.
[٥] ما بين المعقوفتين: من المسند.
[٦] ما بين المعقوفتين: من المسند.
[٧] ما بين المعقوفتين: من المسند.
[٨] ما بين المعقوفتين: من المسند.
[٩] ما بين المعقوفتين: من المسند.
[١٠] ما بين المعقوفتين: من المسند.
[١١] ما بين المعقوفتين: من المسند.
[١٢] ما بين المعقوفتين: من المسند.