المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١١ - وفاة خديجة رضي اللَّه عنها
[وفاة خديجة رضي اللَّه عنها]
[١] و من الحوادث: وفاة خديجة [رضي اللَّه عنها] [٢] بعد أبي طالب بأيام [٣].
أخبرنا ابن عبد الباقي قال: أخبرنا الجوهري قال: أخبرنا ابن حيويه قال: أخبرنا أحمد بن معروف قال: أخبرنا الحارث بن أبي أمامة قال: أخبرنا محمد بن سعد قال:
حدّثنا محمد بن عمر بن واقد، عن محمد بن صالح بن دينار، و عبد الرحمن بن عبد العزيز، و المنذر بن عبد اللَّه [عن بعض أصحابه، عن حكيم بن حزام، قال:
و حدثنا محمد بن عبد اللَّه] [٤] عن أبيه، عن عبد اللَّه بن ثعلبة بن صعير قال:
لما توفي أبو طالب و خديجة، و كان بينهما شهر و خمسة أيام [٥]، اجتمعت على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم مصيبتان، فلزم بيته، و أقل الخروج، و نالت منه قريش ما لم تكن تنال و لا تطمع به، فبلغ ذلك أبا لهب، فجاءه فقال: يا محمد، امض لما أردت و ما كنت صانعا إذ كان أبو طالب حيّا فاصنعه، لا و اللات لا يوصل إليك حتى أموت. و سبّ ابن العيطلة النبي صلّى اللَّه عليه و سلّم، فأقبل عليه أبو لهب، فنال منه، فولى [و هو] [٦] يصيح: يا معشر قريش، صبأ أبو عتبة.
[١] طبقات ابن سعد ١/ ٢١٠، ٢١١، و دلائل النبوة ٢/ ٣٥١، و أنساب الأشراف ١/ ١٨٦.
[٢] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٣] توفيت السيدة خديجة قبل الهجرة بثلاث سنوات، و توفي أبو طالب بعدها بخمس و ثلاثين ليلة، و قيل:
بل توفيت بعده بثلاثة أيام، و إن وفاته كانت بعد نقض الصحيفة بثمانية أشهر و واحد و عشرين يوما.
و روى البخاري عن عروة قال: توفيت خديجة قبل مخرج النبي صلّى اللَّه عليه و سلّم، و روى البلاذري عنه قال: توفيت قبل الهجرة بسنتين أو قريب من ذلك.
و قال بعضهم: ماتت قبل الهجرة بخمس سنين قال البلاذري: و هو غلط.
و روى الحاكم أن موتها بعد موت أبي طالب بثلاثة أيام.
و قال محمد بن عمر الأسلمي: توفيت لعشر خلون من رمضان و هي بنت خمس و ستين سنة. ثم روى عن حكيم بن حزام أنها توفيت سنة عشر من البعثة بعد خروج بني هاشم من الشعب، و دفنت بالحجون، و نزل رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم قبرها، و لم تكن الصلاة على الجنازة شرعت.
و روى يعقوب بن سفيان عن عائشة رضي اللَّه عنها أنها قالت: ماتت خديجة قبل أن تفرض الصلاة.
[٤] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، و أوردناه من طبقات ابن سعد ١/ ٢١٠، ٢١١.
[٥] في الأصل: «بينهما ستة أشهر و خمسة أيام»، و ما أوردناه من أ، و طبقات ابن سعد ١/ ٢١١.
[٦] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، و أوردناه من ابن سعد.