الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٦٠ - وفود طيء مع زيد الخيل
الريب بلا شك.
تاسعا: إن بعض نصوص الكتاب قد صرحت: بأن من آذى الداريين فقد آذى اللّه، و هذا معناه: أنهم قد بلغوا درجة العصمة. لأن غير المعصوم قد يؤذي، لأجل منعه من ارتكاب المعاصي، أو لأجل أخذ الحق منه. .
فإن كان يحرم إيذاؤه مطلقا، فإما أن يكون الحق أصبح باطلا، و الطاعة معصية، أو أن اللّه تعالى يرضى بالباطل و بالمعصية و يحبهما و العياذ باللّه.
عاشرا: قد ذكرت بعض نصوص الكتاب: قوله و نفذت و سلمت ذلك لهم، و لأعقابهم، فكيف نفذ ذلك و سلمها للداريين، و الحال أن تلك القرى كانت لا تزال بيد أهلها.
وفود طيء مع زيد الخيل:
و في سنة تسع جاء وفد طيء [١].
و كانوا: خمسة عشر رجلا، رأسهم و سيدهم زيد الخيل بن مهلهل من بني نبهان، و فيهم وزر بن جابر بن سدوس، و قبيصة بن الأسود بن عامر من جرم طيء، و مالك بن عبد اللّه بن خيبري من بني معن، و قعين بن خليف من جديلة، و رجل من بني بولان.
فدخلوا المدينة، و رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» في المسجد، فعقلوا رواحلهم بفناء المسجد، ثم دخلوا، فدنوا من رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ،
[١] راجع: الإستيعاب (مطبوع مع الإصابة) ج ١ ص ٥٦٣ و الإصابة ج ١ ص ٥٧٢ و شرح المواهب اللدنية للزرقاني ج ٥ ص ١٥٧، و عمدة القاري ج ١٨ ص ٨، و الإستيعاب ج ٢ ص ٥٥٩.