الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٨ - وفود بني سلامان
أمر الصلاة و شرائع الإسلام، و عن الرقى، و أسلمنا، و أعطى كل رجل منا خمس أواقي، و رجعنا إلى بلادنا، و ذلك في شوال سنة عشر.
و في نص آخر أنه «صلى اللّه عليه و آله» قال لوفد سلامان: «كيف البلاد عندكم» ؟
قالوا: مجدبة، فادع اللّه أن يسقينا في موطننا.
فقال: «اللهم أسقهم الغيث في دارهم» .
فقالوا: يا نبي اللّه، ارفع يديك، فإنه أكثر و أطيب.
فتبسم، و رفع يديه حتى يرى بياض إبطيه، ثم رجعوا إلى بلادهم، فوجدوها قد مطرت في اليوم الذي دعا فيه رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» في تلك الساعة [١].
و نقول:
قد اشرنا أكثر من مرة لأمور تضمنها هذا النص، و منها:
١-تعهدهم بإسلام قومهم الذين لم يحضروا معهم.
٢-إنه قد كانت هناك دار خصصت لنزول الوفود فيها، و هي دار رملة بنت الحدث (الحارث) .
٣-إنه «صلى اللّه عليه و آله» كان يجيز تلك الوفود بأواق من الفضة.
٤-إنهم كانوا يرون لدعاء النبي «صلى اللّه عليه و آله» أثرا في سقي اللّه لهم.
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ٣٤٥ و في هامشه عن: دلائل النبوة لأبي نعيم ص ١٦٠ و عن الطبقات الكبرى لابن سعد ج ١ ق ٢ ص ٤٣ و شرح المواهب اللدنية للزرقاني ج ٥ ص ٢٢٣ و ٢٢٤، و راجع: عمدة القاري ج ٧ ص ٣٦، و إمتاع الأسماع ج ١٤ ص ٣١١، و عيون الأثر لابن سيد الناس ج ٢ ص ٣١٧.