الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٣٧ - يصالحهم على ألاّ يأكلوا الربا
فيتصل ذلك بينهم في القرض» [١].
و عن الإمام الرضا «عليه السلام» : «إنما نهى اللّه عز و جل عنه لما فيه من فساد الأموال، لأن الإنسان إذا اشترى الدرهم بالدرهمين كان ثمن الدرهم درهما، و ثمن الآخر باطلا، فبيع الربا و شراؤه و كس على كل حال على المشتري، و على البائع، فحظر اللّه تبارك و تعالى على العباد الربا لعلة كساد الأموال» [٢].
و على كل حال، فإن التعامل بالربا يفسد الأموال، و الأرواح و القلوب على حد سواء، و يوجب سقوط المعايير، و ينحرف بالفطرة عن الصراط السوي. .
و ذلك كله يوصد ابواب الهداية، و يضعف فرص وصول الإنسان إلى الحق، و تفاعله معه، و قبوله به، و خضوعه له. .
أما حين تستبعد هذه العاهة، و تمنع من التأثير على واقع المجتمع الإنساني، فإن صدود النجرانيين عن الحق لبعض الموانع، أو لتأثرهم
[١] البحار ج ١٠٠ ص ١٩ و الوسائل (ط دار الإسلامية) ج ١٢ ص ٤٢٤ و (ط مؤسسة آل البيت) ج ١٨ ص ١٢٠ و شرح اللمعة للشهيد الثاني ج ٣ ص ٣٠٠ و علل الشرائع ج ٢ ص ٤٨٢ و من لا يحضره الفقيه ج ٣ ص ٥٦٧.
[٢] البحار ج ١٠٠ ص ١١٩ و شرح اللمعة للشهيد الثاني ج ٣ ص ٣٠٠ و جواهر الكلام للجواهري ج ٢٣ ص ٣٣٣ و علل الشرائع ج ٢ ص ٤٨٣ و عيون أخبار الرضا «عليه السلام» للصدوق ج ١ ص ١٠٠ و من لا يحضره الفقيه ج ٣ ص ٥٦٦ و الوسائل (ط مؤسسة آل البيت) ج ١٨ ص ١٢١ و الوسائل (ط دار الإسلامية) ج ١٢ ص ٤٢٥ و تفسير نور الثقلين للحويزي ج ١ ص ٢٩١.