الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٠٥ - الوفد العائد
فلما دخل المغيرة علاها ليضربها بالمعول، و قام قومه دونه، بنو معتب، خشية أن يرمى أو يصاب كما أصيب عروة. فلما هدمها المغيرة، و أخذ مالها و حليّها أرسل أبا سفيان بمجموع مالها من الذهب و الفضة و الجزع [١].
الوفد العائد:
و لما رجع الوفد خرجت ثقيف يتلقونهم، فلما رأوهم ساروا العنق، و قطروا الإبل قال بعضهم لبعض: ما وفدكم بخير، و قصد الوفد اللات، و نزلوا عندها.
فقال ناس من ثقيف: إنهم لا عهد لهم برؤيتنا، ثم رحل كل رجل منهم إلى أهله، فسألوهم: ما ذا جئتم به؟
قالوا: أتينا رجلا فظا غليظا، قد ظهر بالسيف، و داخ له العرب، قد عرض علينا أمورا شدادا: هدم اللات.
فقالت ثقيف: و اللّه لا نقبل هذا أبدا.
فقال الوفد: أصلحوا السلاح، و تهيأوا للقتال.
فمكثت ثقيف كذلك يومين أو ثلاثة يريدون القتال، ثم ألقى اللّه في قلوبهم الرعب، فقالوا: و اللّه، ما لنا به من طاقة، فارجعوا فاعطوه ما سأل.
[٤] -ج ٤ ص ٩٦٨، و عيون الأثر لابن سيد الناس ج ٢ ص ٢٧٣، و السيرة النبوية لابن كثير ج ٤ ص ٦١، و السيرة الحلبية ج ٣ ص ٢٤٤.
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ٢٩٧، و تاريخ الطبري ج ٢ ص ٣٦٦، و البداية و النهاية ج ٥ ص ٤٠، و السيرة النبوية لابن هشام ج ٤ ص ٩٦٨، و عيون الأثر ج ٢ ص ٢٧٣، و السيرة النبوية لابن كثير ج ٤ ص ٦١.