الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٠٧ - كتاب رسول اللّه «صلّى اللّه عليه و آله» لوفد ثقيف
و عن عبد الرحمن بن أبي عقيل الثقفي قال: انطلقت في وفد ثقيف إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فأتيناه فأنخنا بالباب، و ما في الناس رجل أبغض إلينا من رجل نلج عليه، فلما خرجنا بعد دخولنا عليه فخرجنا و ما في الناس أحب إلينا من رجل دخلنا عليه قال: فقال قائل منا: يا رسول اللّه، ألا سألت ربك ملكا كملك سليمان؟
قال: فضحك رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، ثم قال: «فلعل لصاحبكم عند اللّه أفضل من ملك سليمان «عليه السلام» ، إن اللّه عز و جل لم يبعث نبيا إلا أعطاه دعوة، فمنهم من اتخذ بها دنيا فأعطيها، و منهم من دعا بها على قومه إذ عصوه، فأهلكوا بها، و إن اللّه عز و جل أعطاني دعوة فاختبأتها عند ربي شفاعة لأمتي يوم القيامة [١].
كتاب رسول اللّه «صلّى اللّه عليه و آله» لوفد ثقيف:
و عاد وفد ثقيف، و قد حصل على كتاب من رسول «صلى اللّه عليه و آله» ، و هو التالي:
«بسم اللّه الرحمن الرحيم، هذا كتاب من محمد النبي رسول اللّه «صلى
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ٣٦٥ عن البخاري في تاريخه، و الحارث بن أبي أسامة، و ابن مندة، و الطبراني، و البزار، و البيهقي، و مجمع الزوائد ج ١٠ ص ٣٧٤ عن الطبراني و البزار برجال ثقات، و المستدرك للحاكم ج ١ ص ٦٨، و مجمع الزوائد ج ١٠ ص ٣٧١، و المصنف لابن أبي شيبة ج ٧ ص ٤٣٢، و البداية و النهاية ج ٥ ص ١٠٠، و إمتاع الأسماع للمقريزي ج ٣ ص ٢٨٤، و السيرة النبوية لابن كثير ج ٤ ص ١٦٥.