الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٩٣ - من سلبيات تعميم القدر لأفعال العباد
أي أنه إذا كان قد خلق للعمل الصالح، فإن العمل الصالح هو الذي يكون ميسورا له، و يكون هو قادرا عليه، و لا يقدر على غيره، و كذلك الحال لو كان قد خلق للعمل السيء، فإنه يكون قادرا عليه، و لا يقدر على عمل الخير. .
الشيعة بريئون من الجبر:
و مهما يكن من أمر، فإن طائفة كبيرة من المسلمين ترى أن القدر يشمل أفعال العباد، بل يشمل أفعال اللّه أيضا. . و ينكر الشيعة ذلك في الموردين، فيرون-وفقا لتعاليم أئمتهم «عليهم السلام» -أن اللّه قادر على إجبار عباده، و لكنه لا يفعل ذلك. . كما أن له المشيئة فيما قضاه و قدره تبارك و تعالى. . و ليس محكوما بقدره.
من سلبيات تعميم القدر لأفعال العباد:
و من الواضح: أن تعميم القدر إلى جميع افعال العباد، يجعل كل كفر و شرك، و معصية، بقدر و بقضاء حتمي، و لا يمكن لأي عبد أن يتخلف عما قدره اللّه تعالى له.
[٢] -و خلق أفعال العباد للبخاري ص ٥٣ و السنن الكبرى للنسائي ج ٦ ص ٥١٧ و المعجم الأوسط ج ٤ ص ١٤٤ و ج ٥ ص ١٣٥ و المعجم الصغير ج ١ ص ٢٥٥ و المعجم الكبير ج ١ ص ٦٤ و ٢٣٧ و ج ٧ ص ١١٩ و ١٢٠ و ١٢١ و ج ١٨ ص ١٢٩ و ١٣٠ و ١٣١ و عوالي اللآلي ج ٤ ص ١٢٢ و البحار ج ٤ ص ٢٨٢ و ج ٦٤ ص ١١٩ و مستدرك سفينة البحار ج ١٠ ص ٥٩٠ و مصادر أخرى كثيرة.