الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٨ - النبي صلّى اللّه عليه و آله و ملوك حمير
ملوك حمير [١].
و قال بعضهم [٢]: بعث الأقرع بن عبد اللّه الحميري إلى عمير ذي مران، و زاد في الإصابة ذي رود. و بعث إلى زرعة بن سيف بن ذي يزن، و فهد، و البسي، و البحيري، و ربيعة، و هجر، و عبد كلال، و غيرهم [٣].
و بعث خالد بن الوليد إلى همدان، فبقي فيهم ستة أشهر، فلم يجيبوه، ثم أرسل عليا «عليه السلام» فأسلمت على يديه همدان كلها في يوم واحد، حسبما تقدم.
و الذي يظهر بعد التتبع أنه «صلى اللّه عليه و آله» كتب في سنة تسع كتبا، و أرسل رسلا إلى جميع أذواء اليمن و أقيالها، و بعث دعاته إلى تلك البلاد: معاذ بن جبل، و عبد اللّه بن زيد (لا ابن رواحة [٤]، فإنه استشهد في مؤتة سنة ثمان) و أبا موسى الأشعري، و مالك بن عبادة (مرارة) ، و عتبة بن نيار، ليفقّهوا الناس، و يعلموهم معالم الإسلام، فأجابوا إلى الإسلام،
[١] تاريخ اليعقوبي ج ٢ ص ٦٢ و السيرة النبوية لابن هشام ج ٤ ص ٢٧٩ و أسد الغابة ج ٤ ص ٤٢٢ و الإصابة ج ١ ترجمة الحارث و ج ٤ ترجمة شرح بن عبد كلال.
[٢] أسد الغابة ج ١ ص ١١٠ و راجع: مكاتيب الرسول ج ٢ ص ٥٨٦.
[٣] الطبقات الكبرى لابن سعد ج ١ ص ٢٨٣، و مكاتيب الرسول ج ١ ص ٢٠٠ نقلا عن: الإصابة ج ٣ ص ٢١٥(٧٠٢٩) في «فهد» و ج ٣ ص ٤٩٥(٨٤٢٥) في «مشرح» و الطبقات الكبرى ج ١ ق ٢ ص ٣٣ و راجع الوثائق السياسية ص ٢٢٦ /١١٠-ألف و تاريخ اليعقوبي ج ٢ ص ٦٧ و التراتيب الإدارية ج ١ ص ١٨٥ و راجع الإشتقاق ص ٥٢٦.
[٤] كما زعمه في أسد الغابة ج ٣ ص ٣٦٨ و الأموال لأبي عبيد ص ٢١ و ٣١.