الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤٣ - ضرس أحدكم في النار مثل أحد
الأسود لم يحمل إلى النبي «صلى اللّه عليه و آله» . .» [١].
ضرس أحدكم في النار مثل أحد:
و قد ذكروا: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» رأى الرحال الذي شهد لمسيلمة الكذاب بالنبوة مع أبي هريرة، و فرات بن حيان، فقال: «ضرس أحدكم في النار مثل أحد» ، فكان أبو هريرة و فرات بن حيان خائفين. .
فارتد الرحال، و آمن بمسيلمة و قتل معه، فعرفوا أنه هو المقصود من بين الثلاثة [٢]. و سجد اللّه شكرا [٣]. .
و نقول:
أولا: إن الكلام الأخير يدل على أنهم يفترضون أنه «صلى اللّه عليه و آله» يتحدث عن شخص واحد من الثلاثة، و هو الرحّال. . و هذا ليس صحيحا، فإن الحديث يدل على أن الأشخاص الثلاثة جميعا من أهل النار، كما هذا هو مفاد سياق الكلام، فإذا قيل: رأيت جماعة من بلد كذا يأكل أحدهم خروفا، أو قيل: رأيت جماعة قلب أحدهم أقسى من الصخر، أو يفيض طهرا و حنانا، أو وجه أحدهم أقبح من وجه القرد، أو أضوأ من القمر، فإن معناه: أن جميعهم كذلك. . و قد قال تعالى: وَ إِذٰا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ
[١] أسد الغابة ج ٤ ص ١٨٦.
[٢] راجع: الإستيعاب بهامش الإصابة ج ٣ ص ٢٠٣ و الإصابة ج ٣ ص ٢٠١ و أبو هريرة للسيد شرف الدين ص ٢١٤.
[٣] راجع: الإستيعاب بهامش الإصابة ج ٣ ص ٢٠٣ و الإصابة ج ٣ ص ٢٠١ و أبو هريرة للسيد شرف الدين ص ٢١٤.