الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٥٩ - إقطاع قريتين لتميم
سادسا: هناك اختلافات كبيرة بين نصوص الكتاب، فمثلا تارة يقول: إنه لتميم، و أخرى: أنه له و لذريته، و ثالثة يقول: هو لتميم و إخوته، و رابعة: للدارين الخ. .
و تارة يقول: إن الكاتب هو شرحبيل بن حسنة.
و أخرى يقول: هو معاوية.
و ثالثة يقول: هو علي «عليه السلام» . .
و تارة يقول: إنه كتب الكتاب لتميم.
و أخرى: إنه كتبه لنعيم بن أوس الداري [١].
و سائر الإختلافات بين نصوص الكتاب تعرف بالمراجعة و المقارنة. .
سابعا: قد ذكر في الشهود اسم عتيق بن أبي قحافة.
فإن كان هذا إشارة إلى ما زعموه من أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد لقبه بذلك لكونه عتيقا من النار، فنقول فيه:
لو سلمنا بأن إثبات هذه الفضيلة ممكن، فإنه لا يستحسن من الإنسان أن يوقع على الوثائق بما فيه مدح و ثناء على نفسه.
و إن كان قد أطلق عليه لعتاقة وجه أبي بكر و جماله، فقد قدمنا في هذا الكتاب: أن أبا بكر لم يكن له حظ من شيء من الجمال، مهما كان ضئيلا، بل كان على عكس ذلك تماما. .
ثامنا: هذا كله عدا عن أن في جملة الشهود المذكورين الخلفاء الأربعة، و قد وردت أسماؤهم مرتبة حسب توليهم للخلافة، و هو أمر يوجب
[١] راجع: مكاتيب الرسول ج ٣ ص ٥١٦ و ٥١٧.