الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٦٠ - وفود بني بكر بن وائل
طيبات مباركات، ثم قال: «يا أيها الناس، إنكم لن تطيقوا أن تفعلوا كل ما أمرتم به، و لكن سددوا و أبشروا [١].
و نقول:
١-إن قوله: أو تاسع تسعة لعله ليس من كلام الحكم بن حزم، بل هو من كلام الراوي عن الكتاب، إذ إنه كثيرا ما يشتبه الأمر على القارئ في هذا المورد لتقارب الرسم بين كلمتي سبع، و تسع، مع ملاحظة: أن النقط للحروف لم يكن شائعا آنئذ.
٢-و يلاحظ أيضا: أن الناس كانوا يقصدون النبي «صلى اللّه عليه و آله» لمجرد طلب الدعاء منه لهم.
و هذا يشير إلى: أن له موقعا خاصا في نفوسهم و قلوبهم، و أن الأمر لدى الكثيرين قد تجاوز موضوع القناعة، و إظهار الإعتقاد، لتصبح علاقتهم برسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» علاقة مشاعرية و روحية و وجدانية.
وفود بني بكر بن وائل:
قال ابن سعد: قدم وفد بكر بن وائل على رسول اللّه «صلى اللّه عليه
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٨ ص ٢٢٢ و ج ٦ ص ٣٢٢ عن أحمد، و أبي داود، و البيهقي و اللفظ له. و في هامشه عن: كنز العمال (٥٢١٩) . و مسند أحمد ج ٤ ص ٢١٢ و نيل الأوطار ج ٣ ص ٣٣٠ و سنن أبي داود ج ١ ص ٢٤٦ و المعجم الكبير للطبراني ج ٣ ص ٢١٣ و معرفة السنن و الآثار للبيهقي ج ٢ ص ٤٩٠ و كنز العمال ج ٣ ص ٦٧١ و أسد الغابة ج ٢ ص ٣٢ و راجع: تاريخ مدينة دمشق ج ٢٣ ص ٢٠٩ و تهذيب الكمال ج ٧ ص ٩٣.